Skip to main content

إهداء إلى الأخ [ الجهادي ] :: تفريغ الإصدار المرئي المتميز ~ الغرب والنفق المظلم ~

Item Preview

texts
إهداء إلى الأخ [ الجهادي ] :: تفريغ الإصدار المرئي المتميز ~ الغرب والنفق المظلم ~


Published 2010
SHOW MORE




بسم الله الرحمن الرحيم

نُخْبَةُ الإِعْلامِ الجِهَادِيِّ
قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ

يهدي إلى الأخ [ الجهادي ]

تفريغ الإصدار المرئي المتميز

الغرب والنفق المظلـم

[الغلاف]


الصادر عن مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

1430هـ


تاريخ التفريغ

رمضان 1431 هـ - 8/2010



الجزء الأول

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (البقرة/257).

يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله: "بلاء الربا بلاء الاقتصاد الذي ينمو ولكنه لا ينمو سوياً معتدلاً بحيث تتوزع خيرات نموه وبركاتها على البشرية كلها، إنما ينمو مائلاً جانحاً إلى حفنة الممولين المرابين القابعين وراء المكاتب الضخمة في المصارف يقرضون الصناعة والتجارة بالفائدة المحددة المضمونة، ويجبرون الصناعة والتجارة على أن تسير في طريق معين ليس هدفه الأول سد مصالح البشر وحاجاتهم التي يسعد بها الجميع والتي تكفُل عملاً منتظماً ورزقاً مضموناً للجميع، والتي تهيئ طمأنينة نفسية وضمانات اجتماعية للجميع، ولكن هدفه هو إنتاج ما يحقق أعلى قدر من الربح ولو حطم الملايين وحرم الملايين وأفسد حياة الملايين، وزرع الشك والقلق والخوف في حياة البشرية جميعًا، وصدق الله العظيم: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ)، وهانحن أولاء نرى مصداق هذه الحقيقة في واقعنا العالمي اليوم" انتهى كلامه.



الشيخ عطية الله: "ليس الربا فحسب وإن كان الربا أصلاً كبيراً ومهماً في هذا النظام الاقتصادي الغربي الرأسمالي لكن هو نظام فاسد ضال ظالم مصادمٌ لفطرة الله التي فطر الناس عليها يعني أنه مصادمٌ تماماً لناموس الحياة والقوانين التي يصلح بها الفرد والمجتمع كما بينها لنا العليم اللطيف الخبير سبحانه، هو نظام قائمٌ على البهيمية والأخلاق السبعية؛ الجشع، والطمع، والظلم، والشره، والأنانية، والمادية المحضة، والبعد عن الدين، وعدم الإيمان بالغيب، والتفلت من كل القيم والقوانين السماوية التي أنزل الله بها كتبه وأرسل بها رسله، إنه نظام الإغراق في الشهوات بلا قيود ولا رحمة للآخرين ولا شفقة حقيقية، وما يتشدقون به من ألفاظ إنسانية ونحوها هو مجرد تمويه، أو في أحسن أحواله هو حركة نفسية لإرضاء الضمير، وإيجاد المودة الاجتماعية كما قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه قال لقومه: (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (العنكبوت/25)، وبالتالي رأينا هذا النظام يتفنن في كل ما يخدم هذه القيم الحيوانية المادية الكافرة بالله العظيم، فهذا النظام يحمل في طياته عوامل خرابه وانهياره وزواله، فالانهيار الحالي لم يكن مفاجئا ولا مستغرباً بل لم يزل متوقعاً منتظرًا، وهذه فرصة جيدة للدعاة إلى الله لكي يبينوا للناس محاسن الإسلام دين التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له والتعلق بالآخرة ورجاء الفوز فيها، وما فيه من النظم الاقتصادية والمالية والاجتماعية المباركة التي تكفل للبشرية السعادة في دنياهم وأخراهم".



المعلق: دخلت الحضارة الغربية في أزمة مالية طاحنة بدأت شرارتها الأولى من منبع الشر أمريكا وامتدت إلى باقي دول العالم لتشمل كل القطاعات الاقتصادية وتصيبها بالركود والكساد والشلل ولا يستطيع أحد أن يتنبأ متى سيخرج العالم من هذا النفق الاقتصادي المظلم.
وسنحاول إبراز حجم هذه الأزمة بسردنا لبعض الأرقام الاقتصادية ونبدأ بأمريكا:
• ارتفع عجز الميزانية هذه السنة ليصل إلى 1300 مليار دولار.
• ارتفعت نسبة البطالة لتتراوح بين 9 % و 10 %.
• أكثر من 6 % هو حجم الانكماش الاقتصادي وهو الأداء الأسوأ منذ 25 سنة.
• وصل الدين الوطني إلى 12 تريليون.
• كما شهدت هذه الأزمة 5 حالات إفلاس من مجموع 8 لأكبر إفلاسات في تاريخ أمريكا الاقتصادي وهي:
- ليمان براذرز.
- واشنطن ميوتشل.
- ثورن بورق مورتج.
- جنرال موتورز.
- كرايزلير.

ولكن ماذا تعني هذه الأرقام على أرض الواقع ؟



غريغ إب _مجلة اقتصادية_: "يعني ربما سيحدث مأزق يوماً ما في حال إذا اضطرت الحكومة لعرض مليارات الدولارات من السندات الحكومية للبيع ولكن لم يحضر أحد ليشتريها، وفي حال حدوث ذلك فلن يكون هناك المال الضروري لسد شيكات الضمان الاجتماعية، ولا لسد برامج الولايات الخاصة بالمساعدة الطبية، اقطع، اقطع، اقطع، فلنتخيل حالة افتراضية يريد فيها الساسة أن تستمر الحكومة في عملها ولكنهم لا يستطيعون لأنه ليس هناك أحد ليقرضهم المال الضروري".

المعلق: إذاً فالمتضرر الحقيقي من هذه الأزمة هو الشعب الأمريكي المغفل، تقول مؤسسة ريل فيدرايك التي تقوم بالإعلان عن استحواذات البنوك على المنازل: "إن 342 ألف عائلة أي ما يعادل منزلاً من كل 374 منزلاً بالولايات المتحدة تلقت على الأقل مذكرة واحدة في إبريل نيسان بالحجز على منزلها واضطرت آلاف العائلات الأمريكية لمغادرة مساكنها للعيش في مدن الخيام والملاجئ المكتظة".



كولن _المتشرد السابق والمسئول الحالي للملجأ_: "بسبب أزمة الرهون العقارية، وارتفاع البطالة إلى أعلى معدل لها منذ 25 وعشرين عاماً، فإن زيادة أعداد العائلات المشردة يمثل تجلياً لهذه الأزمة الاقتصادية العالمية لا سيَّما في الولايات المتحدة، واليوم نعمل بطاقتنا القصوى، لدينا 14 غرفة تأوي 14 عائلة".

المعلق: ولكن الأسوأ لم يحن بعد كما جاء في تقرير لمجلة الاقتصادية من الرابع إلى العاشر من شهر يوليو عام 2009 إذ يقول: "إن الكثير من الاقتصاديين قلقون من سيناريو مزعج عام 2011 حيث أنه في تلك السنة سوف يتراجع سيل الأموال الحافزة وتنتهي الاحتياطات، ويبقى الدخل الحكومي ضئيلاً، وقد يكون عدد المشتركين في برامج المساعدة الطبية يومئذ لا يزال أكثر من معتاد بسبب الركود، وستمثل التعهدات الحكومية للمتقاعدين بما فيها المعاش والعلاج ثقلاً أكبر على الاقتصاد مقارنة مع اليوم، إذاً كان هذا العام مؤلماً ولكن قد تفوق آلام الأعوام القادمة ألم هذا العام".

المعلق: أما بالنسبة لأرباب الشركات والبنوك الكبرى فإن الإدارة الأمريكية جاهزة لتستدين من الصين واليابان لتعويض خسائرها، وكالعادة فالذي يدفع فاتورة إنقاذ الأغنياء هم دافعوا الضرائب من عامة الشعب الأمريكي.

باراك أوباما: "لقد ورثنا أزمة مالية لم نشهد مثيلاً لها من قبل إنها أزمة أضرت بأسواق رأس المال، وفرضت علينا اتخاذ تدابير جديدة لإنقاذ نظامنا المالي وقطاع السيارات، وفرضت علينا امتلاك أسهم كبيرة في شركات خاصة، والسبب بسيط إننا نريد استمرار تلك الشركات وازدهار اقتصادنا متوقف عليها".

المعلق: ولم ينج من هذا الغضب الإلهي أثرياء العرب الغاصبون لثروات أمتهم، ومن جملتهم الملوك والرؤساء وأمراء حكومات العالم الإسلامي؛ إذا فقد50 ثرياً عربياً أكثر من 25 مليار دولار كان للساقط الوليد بن طلال نصيب الأسد فقد فَقَدَ ربع ثروته المغصوبة، وقس على هذه الأرقام والأوضاع المتأزمة كل اقتصاديات العالم الغربي وحلفائه.



جو نوسيرا _صحفي جريدة ذي نيويورك تايمز_: "رأينا ظاهرة هي بمثابة عدوى لتنتشر حول العالم، فالذعر الذي أصاب بنك ليمانز أصاب بنك آي.آي.جي، ثم أصاب بنك مورجن. استانلي، ثم أصاب بنك قولد مان.ساكس، ثم فجأة أصيبت إيرلندا بمشاكل، ثم فجأة قام بنك انجلترا المركزي بإنقاذ البنوك البريطانية، ثم فجأة أعلنت إيسلندا إفلاسها، دولة إيسلندا بلاد بأكملها مفلسة، ثم فجأة تحولت الصين التي كانت من أسرع بلاد العالم نمواً إلى بلاد لا نمو لها تقريباً في لحظة يسيرة، فهكذا هي العدوى".

المعلق: ولكن الحقيقة التي تحاول وسائل الإعلام تجنب التطرق لها والاعتراف بها هي؛ أنه وبفضل من الله كانت الغزوات المباركة على أمريكا وحربا العراق وأفغانستان من العوامل الأساسية التي سرَّعت بظهور بوادر انهيار الاقتصاد الرأسمالي المهيمن على اقتصاديات العالم.

هذه الحقيقة التي لم يستطع أن ينكرها بعض المقربين من إدارة بوش السابقة بعد اتهامهم أن سياستهم الاقتصادية كانت سبباً في هذه الأزمة.
- في عام 2000 كان من المتوقع أن يكون هناك زيادة في الميزانية وذلك عقب بعض الحظ الحسن في الاقتصاد وعقب عمل جاد، ثم جاء هذا التخفيض الضخم للضرائب، فبالاستقراء هل تعتبر هذا خطأ ؟



جود غريغ _نائب جمهوري عن ولاية نيو هامبشير_: "لا أبداً إن الزيادة المتوقعة لم نخسرها بسبب التخفيض في الضرائب، وإنما خسرناها بسبب عمليات الحادي عشر من سبتمبر أيلول وتأثيرها على الاقتصاد، وعليك أن تذكر أن الحادي عشر يعتبر حدثاً كارثيًّا بالنسبة إلى أمتنا، قد أعاد تنظيم أمتنا من نواح عدة، ومن مظاهر هذه الإعادة للتنظيم أننا تعرضنا إلى تدهور اقتصادي عميق".





المعلق: ولكن كيف حصل هذا التأثير؟
الأمر كله بتوفيق الله ونصره أولاً وآخرًا، وهو في غاية البساطة فبعد الغزوات المباركة على أمريكا توقفت عجلة الاقتصاد الأمريكي لمدة أسبوع.

ألن غريتسبان _رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي_: "توقفت غالبية الأنشطة الاقتصادية الأسبوع الماضي".

المعلق: فاضطر هذا الأخير لضخ مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، وخفض نسبة الفائدة لتصل إلى 1%، وذلك من أجل إنعاش الاقتصاد ورفع نسبة الاستهلاك، التي تنخفض تبعًا بسبب عدم الشعور بالأمن لدى المستهلك، هذا الشعور الذي تسببت فيه الغزوات المباركة، بسبب تلك التدابير توفرت لدى البنوك سيولة كبيرة، فبدأ البحث عن زبائن لاخراطهم.
جيمي _سمسار عقاري_: "الجميع أيًّا كان، أيُّ شخص من مجموعة فايكو لديه خمسمائة أو خمسمائة وخمسة وعشرين وحتى القمة كان قادرًا على الاقتراض، لم تكن تصدق من يمكنه الاقتراض.

- ما عليك فعله هو جمع خمسمائة نقطة فايكو؟
جيمي: لا شيء أن تتنفس، أن تثبت أنك حيّ، النقاط الخمسمائة تؤشر عادة إلى الذين لا يسددون فواتيرهم بمواعدها، ومن ليس لديهم حساب مصرفي، أو حساب صغير حاضرًا أو سابقًا، ولا حد اعتماد أقصى، والذين تعرضوا للإفلاس أو الحجز أو المصادرة، هذه الفئة تحظى بخمسمائة نقطة".

المعلق: وهكذا انتشرت القروض بدون أصول، ولجشع البنوك وشركات الرهن العقاري فقد كانت الفائدة الربوية كبيرة والعقود مجهدة، فعجز المقترضون عن سداد الديون، وارتفعت نسبة الحبس العقاري، فانخفضت بذلك أسعار البيوت، وأفلست شركات الرهن العقاري، وتبعتها البنوك بشكل يشبه ظاهرة الدومينو، ولكن كيف أثَّر هذا على كل اقتصاديات العالم؟

شاتيا جيت داس _خبير اقتصادي_: "قال لي مصرفي ألماني مؤخرًا بلكنة ألمانية، كيف من لا يسد رهنه في ( نونيفل فرجينيا الغربية وهي بلدة موجودة سيؤثِّر عليَّ؟
والسبب بسيط جدًّا بسبب شبكة التعاملات والتمويل العالمي وتدفق الرساميل استثمر أناس من كل أرجاء العالم في الولايات المتحدة".
- شاتيا جيت داس هو خبير عالمي في صناديق الوقاية من الخسارة وأسواق القروض، ومستشار لمصارف في كل أرجاء العالم، وقد كان يحذِّر منذ زمن من مدى سهولة تطور أزمة كهذه.

المعلق: الأمر الذي فقهناه بتوفيق من الله المجاهدون وسارعوا إلى استغلاله.

شاتيا جيت داس: "بغية إعطائكم فكرة عن تدفق الرساميل العالمية، فإن 85% من الرساميل تتدفق من أوروبا والشرق الأوسط والشرق الأقصى إلى الولايات المتحدة، وجزء كبير منها استثمر في مجال القروض بدون أصول بشكل عام.
- إذًا يأتي المال عبر البحار ثم يتم إقراضه إلى أناس؟
شاتيا جيت داس: صحيح بالكامل.
- وعندما يتوقف أهالي كليفلد عن الدفع يحصل الاسترداد؟

شاتيا جيت داس: هذا أشبه بنظرية الفوضى، رفرفة جناحي الفراشة في الأمازون تتسبب بإعصار في الكاريبي وهذا ما نشهده الآن".

المعلق: لم يكن أحد يتصوَّر أنه يوجد على وجه الأرض من يستطيع أن يضرب أمريكا في عقر دارها، فكان لهول هذه الصدمة الأثر الكبير لحصر جهود الإدارة الأمريكيّة وطاقات وموارد الدولة الأمريكيّة في هدف واحد وهو أمن أمريكا، ولو كلفها ذلك المليارات.

ديفيد ويسل _صحفي جريدة ذي وال استريت جورنال_: "أظن أن تراث الرئيس بوش _من وجهة نظره_ ليس ما حصل للاقتصاد، وإنما هو أننا لم نتعرض لهجوم إرهابي ثاني، لقد حمانا من 9_11 جديد، وأظن أنه يقدِّر ذلك، بغض النظر إلى كونه أضاع فرصة الازدهار، بعدم استثمارها لحل بعض مشاكلنا المالية الطويلة المدى".

المعلق: وبدلاً من أن يبحث قادة الغرب الصليبيّ عن الأسباب الحقيقيَّة التي دفعت المجاهدين للقيام بهذه العمليات المباركة وينظروا في أنفسهم ويصلحوها، بدؤوا يرددون أكاذيبهم وسخافتهم مستخفين بعقول شعوبهم بالقول إن المجاهدين هاجموهم لأنهم يكرهون نمط العيش الغربي!

الشيخ عطية الله: "نعم نحن نكره نمط عيشهم المادي الفاسد الذي لا يُرضي الله، ولكن ليس هذا هو سبب الحرب المباشر أو الأهم فضلاً عن أن يكون الوحيد بل السبب الأهم هو اعتداؤهم علينا وجرائمهم في حقنا وحق أمتنا وشعوبنا، إنهم يعتدون علينا منذ عقود بالاحتلال المباشر أولاً، ثم بإقامة الأنظمة العميلة الموالية لهم في بلداننا، ثم بدعم هذه الأنظمة والحكومات الفاسدة ضد شعوبها المطالبة بالحرية والمريدة للتمسك بالإسلام، بالإضافة إلى استهزائهم بديننا وبرسول الله ?".

المعلق: بالموازنة مع سياسة القتل والدمار التي مارسها الغرب بقيادة أمريكا ضد الشعوب الإسلاميّة كان هذا الحلف الصهيوصليبي يقود غزوًا أشد خطورة على الأمة الإسلاميّة إنه الغزو الفكري والاجتماعي.

الشهيد_كما نحسبه_ الشيخ أبو النور المقدسي _رحمه الله_:
"إذًا فالاستعمار البغيض، والصهيونية العالمية، والصليبيّة الحاقدة، والشيوعيّة الملحدة، وعملاؤهم من أبناء الطابور الخامس في هذه الأمة كلهم متحدون، وكلهم متعاونون، وكلهم متفقون على طمس منار الإسلام وتحويل الأجيال المسلمة إلى أجيال ملحدة كافرة تجحد المبادئ والقيم التي نادى بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وحمل لواءها الجدود البواسل، والكرام الأشاوس".

الشيخ عطية الله: مارسوا على أمتنا الإسلاميّة ما لو صُبَّ على الجبال لاندكت من أساليب المكر والفتنة، ومن مشاريع التفسيق والإفساد، وذلك من خلال وسيلتي الشهوات والشبهات.
أما الشهوات فحدِّث ولا حرج من إغراق الجيل في لذائذ الفن، والرياضة والفرجة وثقافة اللهو، عبر استعمال المرأة والصور، وثقافة المتعة واللذة والعياذ بالله، وسائر وسائل تحريك الشهوات والغرائز بدون حدود، وقتل الفضيلة والمروءة، وإماتة خلق الحياء.
وأما الشبهات فاصطنعوا لذلك طوابير من المثقفين على طريقتهم، والراضعين من لبانهم، والعلمانيين الكافرين بالدين والزنادقة بوسائل متعددة مثل الابتعاث من أيام الخبيث محمد علي وإلى الآن ، وبالجوائز والتحفيزات والتعاون الثقافي والمنح الدراسية والاستشراق وغيرها فضلاً عن وسائل الثقافة الشعبية الجماهرية التلفاز والراديو والصحافة وغيرها، بل والمناهج التعليميّة وما قصة دانلوب الإنجليزي واضع المناهج الدراسيّة في مصر عنا ببعيدة".



المعلق: رغم كل هذا العداء الذي يكنه الغرب الصليبيّ الحاقد لأمة الإسلام والذي تجلَّى في عقود من الغزو العسكري والفكري، فلم يكن معظم المسلمين يدركون أن عدوهم الحقيقي هو الغرب الصليبي وحلفاؤه من بني جلدتنا.



الشيخ أبو يحيى الليبي: "من المعلوم أن الشرع قد أمر بمخالفة المشركين عمومًا، واليهود والنصارى خصوصًا، وحضَّ النبي صلى الله عليه وسلم على اعتزالهم والابتعاد والتمايز عنهم، وقد عرَّفنا الله تعالى بحقيقتهم وشدة عداوتهم وما يبطنونه من الحسد والحقد حتى نحذرهم ونكون على يقظة من أمرهم، ولكن للأسف ونتيجة للمجهود الضخم الذي بذله الكفرة في تضليل المسلمين، وتمييع حقائق الإيمان في قلوبهم وأذهانهم فقد ذابت مع كثرة المخالطة والممازجة والتداخل الإعلامي الواسع، معظم الفوارق بين المسلم والكافر، والتي كان على المسلمين أن يعرفوها ويحافظوا عليها ويتميَّزوا بها حتى لا تختلط سبيل المؤمنين بسبيل المجرمين، فاستطاع الكفرة من خلال ذلك النفوذ إلى كل ما أرادوا أن تصله أيديهم من أمور الإسلام وعقائده ليفسدوها ويحرفوها ويتلاعبوا بها، وهم آمنون من إثارة المسلمين أو انتفاضتهم ضدهم ووقع الفساد الكبير الذي حذَّر الله منه".

المعلق: ولتحقيق هذه الأهداف الخطيرة تحالف الغرب الصليبي مع طغاة العالم الإسلامي، الذين قاموا بدورهم فجيشوا طابورًا من المثقفين والمفكرين والإعلاميين وعلماء السوء والفنانين للإشراف على نشر الأفكار الهدامة، والتحريض على الرذيلة والتصويغ للإلحاد والتلاعب بالشرع وغرس أسباب الكسل والخمول في صفوف المسلمين، فجاءت الغزوات المباركة على أمريكا لتكشف القناع عن الوجه الحقيقي للغرب الصليبي بقيادة أمريكا، ولتزيل الغشاوة عن أعين المسلمين الذين أدركوا حقيقة عدوِّهم.

الشيخ أبو يحيى الليبي: "جاءت هذه الصحوة الجهادية المباركة العامة والعارمة لترد الأمور إلى نصابها، وينقسم العالم بعدها إلى معسكرين متميزين، ويتقابل الفريقان بدعوتين متباينتين، لا يكاد يلتبس أمرهما على أحد، وانفضح الغرب الجشع المتوحش الذي طالما موَّه بشعارات حقوق الإنسان، ودعاوى المساوات والحرية والحضارة، وأصبح مجاهرًا بمحاربة الإسلام صراحة، ووجه وسائل إعلامه من القيام بمهمة التلبيس والتمويه والتضليل إلى العداء الصريح والمواجهة المكشوفة، والطعن المباشر في الدين، ومقدساته، فصار بذلك يقف عاريًا مفضوحًا في ساحة المواجهة، لا يخفى أمره على أحد، وهذا التمايز من أعظم المقاصد الشرعيَّة، وهو أول الخطوات لتحصيل النصر، وبلوغ التمكين كما قال الله تعالى: (وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتَ وَلِتَسْتَبِيْنُ سَبِيلُ الْمُجْرِمِين).





المعلق: وكان من الآثار المباركة للغزوات على أمريكا أن جرَّت الدولة المارقة أمريكا إلى حربٍ مكشوفةٍ واضحة مع أمة الإسلام تمثلت في أجلى صورها في العراق، فما كان من أثر ملحمة العراق العظيمة أن كشفت القناع عن الوجه البغيض والحقد الدفين للشيعة الروافض على أهل السنة، فراحت فئام كثيرة منهم يتحالفون ويتعاونون مع العدو الصليبي الغازي، وما أن وجدوا الفرصة للتنكيل بأهل السنة إلا تقحَّموا في بشاعتها.


((مقطع لبرنامج فيه:

اتصال بصوت أحد أهل السنة من بغداد: أناديكم من بغداد، من ذا الذي أصابك يا بغداد بالعين؟ ألست كنت يومًا قرة العين، أنا أناديكم من العراق..

يا خليلي هل في مصر عينٌ حزينةٌ تبكي على بغداد لعلي أعينها؟!

يا شيخ محمد أنا كنت معتقلاً عند آلاف من أهل السنة رجالاً ونساءً، وحملوني أمانة قالوا: لو نَفِذ من أهل الإسلام من ينصرنا استنجد بروسيا، استنجد بأيّ إنسان ينقذنا، حملت نساؤنا سفاحًا في السجون، قتل أهل السنة، حلقت اللحى يا شيخ، وضعت في أدبار الشيوخ، طلب مني أن أحكي نكتة على أمي عائشة، وعلى أبي بكر فأبيت فأبيت، فبصقوا في وجهي، ووضعوا النجاسة على لحيتي، انقذوا أهل السنة، وا إسلاماه، حملت نساؤنا سفاحًا، انقذوا أهل السنة، انقذوا أطفال أهل السنة، جعلونا في الشوارع، حرقونا لأن اسمي عمر، وبكر ..)).


الشيخ أبو عمر البغدادي: "حزب الدعوة، جيش المهدي ثلاثي عقدي خطير تربى في أحضان المدرسة الخمينيّة الثوريّة الرافضية، والتي تحمل عداءً وحقدًا قلّ نظيره لكل ما هو سنيٌّ أولاً، وعربيٌّ ثانيًا كرسته فنون الحرب العراقية الإيرانية والدعم الرسمي للنظام البائد، جاء هذا الثلاثي إلى الحكم بخطة خطيرة، تحمل هدفًا استراتيجيًّا بعيدًا يتم التوصل إليه بأهداف مرحلية تكتيكية، أما عن هدفهم الأساسي والذي يسعون إليه بكل قوة، هو أن يصبح العراق دولة رافضيّة، يعيش فيها على حد زعمهم أقليات عرقية ودينيّة على غرار إيران الرافضية الخمينيّة، ويسعون لذلك بكل وسائل الحيل والخدع والمكر التي اشتهر بها الفرس عبر تاريخهم، والتي تميز ثقافة السياسة الإيرانية المجوسية اليوم".



المعلق: ويأبى الله إلا أن تتمايز الصفوف فكانت الأحداث التي تلت الغزوات على أمريكا امتحانًا عظيمًا للأمة عمومًا وللعلماء والدعاة وطلبة العلم خصوصًا، فوفق الله الصادقين منهم وهم كثير ولله الحمد _نحسبهم كذلك والله حسيبهم_ للثبات على الحق والوقوف بجانب المجاهدين وتوجيههم وتأييدهم، والتصدي معهم للحملة الصليبيّة الجديدة، وتفنيد وتبديد الشبهات التي تثار لترويض الأمة.

قال الشيخ أبو الوليد الغزي الأنصاري _حفظه الله_:
"فإن هذا الدين العظيم دين به الحياة، ولا بد لبقائه حيًّا في الأمة، أن يتحرك به حملته لمواجهة أعداء الله تعالى، وهو دين يقارع البيان بالبيان والسنان بالسنان، وإنما أنزله الله تعالى لأجل ذلك نورًا وهدى للناس، وكلما ازداد أعداء الله تعالى به تربُّصًا وكيدًا، كلما سخَّر له من الذابين عنه المجاهدين في سبيله ممن يظهر الله تعالى الحق على أيديهم وينصرهم به وينصره بهم، ولا شك أن هذه الحركة التي هي ماء الحياة وروحها، هي البيان العملي والتحقيق الواقعي لما أمر الله به من توحيده والكفر بالطاغوت والإيمان بالله وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، والحب في الله والبغض فيه، ونصرة المستضعفين وإغاثة المظلومين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والهجرة والإنفاق والإيثار وكلها معانٍ تحتاج إلى توفيق الله تعالى بمعيَّة الله لعبده كما قال عز وجل في آية العنكبوت السابقة: (وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِين)".

قال الشيخ أبو محمد المقدسي _حفظه الله_ في رسالة بعنوان: (رمضان شهر الانتصارات والتغيير): "نعم، إنها أيَّام حاسمة، انقسم فيها الناس إلى فسطاطين، وفتح الله تعالى بها لأهل الإسلام صفحة جديدة ستغيّر بمشيئته تعالى واقعهم المرير الذي رسفوا في أغلاله عقودًا فلا يجوز للمؤمن أن يخذل دينه، أو أن يبقى سلبيًّا لا دور له في نصر الدين في مثل هذه الأيام الحاسمة.

قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا) الحديد/10.
وتلك حروبٌ من يغب عن غمارها * * * ليسلم يقرع بعدها سنَّ نادم
فعلى كل مسلم أن ينهض بنفسه إلى مصاف أنصار الدين وأن ينحاز إلى صفهم، ويلحق بقافلتهم حيث كانوا، وأن يرقى بأعماله وتطلعاته إلى قدر المسؤولية العظيمة الملقاة عليه، والواجب المتحتم تجاه دينه، بالسعي لنصره بالغالي والنفيس، فدينه لا غير هو المستهدف من الأعداء شاء أم أبى.
قد هيَّؤوك لأمرٍ لو فطنت له * * * فأربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ".


قال الشيخ الدكتور سعيد بن زعير _فرَّج الله عنه_: "جاء أيضًا في حديث البابا حديث عن سيف الإسلام وأنه نشر الدين بالسيف، وأنا أقارن بين سيف الإسلام وسيف الصليبيّة: سيف الإسلام هو الذي حضَّر أسبانيا، وسيف الصليبيّة هو الذي أقام محاكم التفتيش في أسبانيا. سيف الإسلام هو الذي أوجب الدفاع عن النفس، وسيف الصليبيّة هو الذي دمَّر هيروشيما وناجازاكي، وسيف الصليبيّة بقيادة التحالف الغربي هو الذي دمَّر أفغانستان والعراق وأهلك الحرث والنسل، وأشعل النار في كل مكان، ولا يزال البابا بمثل هذه التصريحات يصُبُّ الزيت على النار".

المعلق: وكان ثمن الوقوف مع الحق سيلاً من التضحيات والابتلاءات تحمَّلها وقدَّمها أولئك العلماء، وهم ثابتون على الحق لم يُغيِّروا ولم يُبدِّلوا، نسأل الله لنا ولهم الثبات.

قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني _فك الله أسره_: "إن أعظم النعم التي يحياها إخوانكم هنا هو ثقتهم بالله وثقتهم بهذا الدين ومنهج الجهاد الذي حقق من الخير لأمة الإسلام ما لو بذل الدعاة مئات السنين لم يصلوا إليه، لقد تجلت معاني الولاء والبراء في أجل معانيها بين المسلمين والمشركين، لقد أظهر الله كفر الكافرين وحقدهم وكذبهم بما لا ينكره إلا زنديق أو أعمى، لقد ازدادت صلة إخوانكم بالله طاعة ودعاء وإخباتًا.
هم يقيدون أجسامنا فقط لكن أرواحنا أقوى من سجونهم وكلمات الحق التي نقولها عصيَّة عن قيودهم، لم تكن الأجسام يومًا معيار النصر والهزيمة، بل معيار الحق وعلوه هو الميزان الذي يحكم به، كنت أتمنى أن أفصِّل أحوال إخوانكم هنا في السجون واحدًا واحدًا لكن الحال والوقت لا يتسع، ولكن اعلموا أن الأمر أكبر من الوصف وأن المعاني أوسع من أن تحيطها الكلمات، وأرجو من الله أن يأتي اليوم الذي أكتب فيه بعض ما رأيت وعاينت وشعرت ليكون وقودًا للأمة الإسلاميَّة وللمجاهدين، فلا يصيبهم اليأس أو الحزن بل ليواصلوا الطريق فإنها طريق الأنبياء والأولياء حقًّا وصدقًا، فإن المجاهدين وأحبتهم لو رأوا بعض ما رأينا هنا لعلموا أيُّ نصر يتحقق كل يوم على أيديهم، وذلك بفعل جهادهم وثباتهم، فإيَّاهم أن تخدعهم الأخبار الكاذبة المزورة أنهم سبب سجن الناس وعذابهم، بل والله هم الرحمة المهداة لأهل السجون كما لغيرهم من أهل الأرض".



المعلق: وفي المقابل انتكس عددٌ من المنتسبين لحقل الدعوة، والتحقوا بصف علماء السوء، مشكلين بذلك خط دفاع عن الحكام المرتدين، ببث الشبهات ضد المجاهدين والتنقيب عن الأعذار والمخارج الفجّة للطغاة المتجبرين، واجتهدوا في التخذيل والتثبيط عن الجهاد، والغمز والطعن في كل من يرفع راية الجهاد وينفر إلى ساحاته.

عائض القرني: "أنا أولاً أشكر الرئيس الرمز الوطني الرئيس بوتفليقة الرئيس الجزائري فمشروعه الذي تبناه وقام به، ونماه ونشره هو المشروع الصحيح وأنا أبارك له هذه الخطوة".


مقطع آخر لعائض: "فقصدي أن المعلومة تصل وأن الحوار يصل، فكيف إذا كان من قناة رائدة مثل العربية".

مقطع ثالث له: "هذا البرنامج نجح والحمد لله بشهادة القاصي والداني وآتى أكله وثماره اليانعة والآن أصبح العالم حتى بشهادة أكبر دولة في العالم أمريكا، شهدت لهذا البرنامج أنه نجح، وتريد كثير من الدول أن تنقل هذه التجربة السعودية".


العبيكان: "نحن نقول هنا لا راية لأهل الفلوجة، لا راية لأنه هناك حاكم هو ضدهم، وهم يفتاتون عليه، وأيضًا لا قدرة..

- اللي هو الحكومة العراقية المؤقتة؟

العبيكان: نعم، وهي حكومة صحيحة".




الشيخ أيمن الظواهري: "بادري يا أمتنا المسلمة للجهاد فإن الحكومات قد خانت، والهيئات قد تخاذلت، وهذا عصر جهاد الأمة، لا تنتظر أيُّها المسلم الحريص، على نصرة الإسلام إذن زعيم تنظيمك، ولا مفتيك القاعِدَيْن عن الجهاد، فإن من لم يجاهد لعقودٍ في شبابه لن يجاهد بعد أن بلغ من الكبرِ عِتِيًّا".

المعلق: لم يُلقِ المجاهدون بالاً لدعاة التثبيط والتحبيط، وواصلوا جهادهم متوكلين على خالقهم ومولاهم لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم، فوفقهم الله لإفشال المشروع الصهيوصليبي في المنطقة، والذي كانت أهم أهدافه السيطرة على معقلٍ بلاد الإسلام، وتشكيل ما أسموه بالشرق الأوسط الكبير، للتحكم في أكبر مخزون للطاقة في العالم، والتمهيد لقيام دولة إسرائيل الكبرى، من النهر إلى النهر.

هذا المشروع الذي أشرف على التخطيط له، مجموعة من المحافظين المتنفذين في إدارة بوش السابقة.


الشيخ عطية الله: "الأمور كلها تجري وفق تقدير الله وعلى سنته في خلقه، والقضايا حلقات في سلسلة يؤدي بعضها إلى بعض، المحافظون الجدد أين كانوا ومن أين جاءوا؟ أليسوا هم رد فعل على صحوة أمتنا الإسلاميّة، وتحوُّل العلاقة بيننا وبينهم إلى التمحور حول الدين؟

بلى، ولذلك فعندما تتحول المعركة إلى معركة دينيّة بالأساس، فنحن أهل الإسلام الغالبون بإذن الله، لأنهم إنما غلبونا وقهرونا عندما أبعدونا عن الدين وعندما خدعونا عقودًا وقرونًا بإيهامنا أن الحرب على غير الدين، وإنما هي خلافات سياسية واقتصادية وما شابه، فأبعدوا الدين عن المعركة وهكذا فعلوا في فلسطين.

ومحافظو بوش هم انعكاس لهذا التمحور، فحربهم دينيّة كما قال الله تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم عَن دِينِكُم إِنِ اسْتَطَاعُوا)، وهم كانوا سيشنون الحرب علينا بدأناهم أم لم نبدأهم، لأنهم عرفوا أننا استيقظنا وصحونا من سباتنا، وأننا قادمون، ولهذا كان من الحكمة أن يبدأهم المجاهدون حيث قدروا، وأمكنتهم الفرصة".


المعلق: ولم يقتصر هذا التوجه العدائي للإسلام والمسلمين على محافظي أمريكا فقط، ولكنه امتد ليشمل المعسكر المحافظ في العالم الغربي قاطبة، وتجلى ذلك بوضوح في مجريات غزو العراق.

الشيخ عطية الله: "وفي حربهم على العراق كان الأمر في غاية الوضوح، فانظر معي؛ إن كل الدول الغربية المشاركة في التحالف الصليبي في العراق تقودها قوىً وحكومات محافظة، بل حتى المحافظون عندما كانوا في المعارضة أيَّدوا الحرب، ألمانيا مثلاً فأنجيلا ميركل وحزبها أيَّدوا الحرب على العراق والمشاركة فيها وهم كانوا في المعارضة وقتها، وخسروا في الانتخابات لكنهم أرادوا إظهار التمسك بالمبادئ، تصور أنجيلا ميركل هذه وحزبها كانوا في المعارضة وكانوا على وشك انتخابات ومع ذلك أيَّدوا غزو العراق والمشاركة في الحرب، وبالمناسبة هم الآن على وشك انتخابات عامة جديدة وهم في مفترق طرق وقد أنذرهم المجاهدون ومنحوهم الفرصة لعلهم يرجعون، كما بين ذلك أخونا الحافظ أبو طلحة الألماني _ حفظه الله ووفقه_، والبرهان العجيب أن المحافظين في بريطانيا وكانوا في المعارضة يومها أيَّدوا الحرب، وبهم استطاع بلير وهو عمالي تحالف لتدينه مع بوش والمحافظين الجدد في أمريكا أن يدخل الحرب، رغم أن شأن المعارضة في أنظمتهم أنها تعارض، لإضعاف الحكومة ، لكن لما تعلَّق الأمر بمبدأ وعقيدة أيَّدوا الحكومة ويوضِّح ذلك أيضًا أن الحكومات غير المحافظة لم تشارك في حرب العراق مثل ألمانيا بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي يومها، وكندا والسويد وبلجيكا، وهذه دلالة مهمة جدًّا ليت أن بعض الإخوة في مؤسساتنا الإعلاميّة الجهاديّة الطيبة على الانترنت يشبعها بحثًا واستظهارًا، والحمد لله فإننا نرى اليوم فشل مشروع المحافظين الجدد، حتى في أمريكا نفسها فمن تراجعاتهم وانتكاساتهم الفكرية والاستراتيجيّة إلى فضائحهم المتعددة إلى خسارتهم في الانتخابات ونبذ الجمهور الأمريكي لهم".

المعلّق: ومن آخر الانتكاسات التي منيت بها إدارة بوش المجرمة هزيمة سياسية نكراء.



الشيخ يحيى آدم غدن: "لقد كان بوش الابن يأمل أن ينعته التاريخ بالرئيس المحارب الذي شنَّ سلسلة من الحملات الصليبيّة الناجحة على الإسلام والمسلمين، ولكن على النقيض من ذلك لم تكن حملاته الصليبيّة فاشلة فحسب بل سوف يذكره التاريخ بأنه أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا، ومجرم الحرب الذي غادر الرئاسة وهو يتمتع بأقل نسبة تأييد من بين جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين، وأنه غادر الرئاسة وهو منبوذ حتى من قبل إخوانه الجمهوريين، الذين بفضل بوش ودعمهم له أصبحوا أقلية في مجلسي الكونجرس، ولكن السؤال المهم الآن هو؛ هل سيتعظ أوباما والديمقراطيون من أخطاء سابقيهم، أم أنهم سيكررونها حتى يغادروا الزعامة مثلهم، متسمين بالذل والعار ولسوء حظ الديمقراطيين ومن خلال استقراء سبعة أشهر ونصف منذ تسليمهم قيادة السفينة الأمريكية المنكوبة، فإن التخمينات المستقبلية لا تبدو لصالحهم.

المعلق: تولى الديمقراطيون الحكم، فبحثوا في أسباب هذه الأزمة الكارثيّة التي تعيشها أمريكا فوصلوا إلى نتيجة أن السبب الرئيس هو أن عداء أمريكا للإسلام والمسلمين أصبح يدركه عوام المسلمين قبل خاصتهم، فبدأت مراكز أبحاثهم تنقب عن الحلول التي تخرجها من هذه الأزمة، ولكن كعادتهم دائمًا فإنهم يتبنون حلولاً ترقيعيّة بدل الحلول الجذريّة.

الشيخ أيمن الظواهري: "مضى بوش بحمد الله بعد هذه السنوات فاشلاً إلى مزبلة التاريخ، وجاءت أمريكا بوجه جديد مخادع، يبتسم بينما يغرس في خاصرتنا نفس الخنجر الذي طعننا به بوش وأسلافه من صليبي أمريكا وأوروبا والغرب، ولكي يستمر أوباما في خداعه ليمرر جرائم أمريكا ولتستمر الطغمة الحاكمة في سوق شعبها إلى القتل والإفلاس من أجل إشباع نهمهم الذي لا ينتهي للأموال والمنافع لكي يستمر أوباما في كل ذلك لجأ لسياسية أسلافه من الكذب وبيع الأوهام".

المعلق: وكعادة المخذلين الذين أصابهم الوهن حب الدنيا وكراهية الموت، فقط تزعم رائدهم عائض القرني جبهة الدفاع عن أوباما وتحسين صورته عند المسلمين، في الوقت الذي لا زال جيشه يحتل جزيرة العرب والعراق وأفغانستان وتصب طائراته حممًا من القنابل على رؤوس أبنائنا وأمهاتنا ومجاهدينا في العراق وأفغانستان وغزة، ولكن إن لم تستحِ فاصنع ما شئت.



وهذه مقتطفات من مقال له بعنوان: (أهلاً وسهلاً بباراك أوباما)؛ يقول: "ولقد أتانا رئيس أعظم دولة في العالم إلى دارنا وقال لنا قولاً لينًا مع العلم أنه يتكلم من مركز قوة فهو ليس رئيس جامعة ولا مدير شركة ولا عميد كلية إنه صاحب القرار الخطير في العالم والشاعر العربي يقول: (لا تعاند من إذا قال فعل)، لقد اختار باراك أوباما مفردات خطابه بعناية فلم يجرِّح مشاعرنا بل تصرف في رحلته وخطابه تصرف أكبر مسؤول في العالم، فهو بدأ بالرياض عاصمة مهد الإسلام، وثنى بالقاهرة ملتقى الحضارات وأم الثقافة العربية، ومد يده للعالم الإسلامي، وأيد دعوة خادم الحرمين الشريفين لحوار الأديان، فما هو اللائق بنا أمام هذا الموقف؟

إن على عقلائنا وصناع القرار فينا وأهل الرأي والقلم أن يجيبوه بخطاب رشيد سديد ملؤه الحكمة والرفق واللين، وأن يشكروه وأن يشجعوه على تنفيذ ما وعد، وأن يمشوا معه خطوة بخطوة، أما خطابات التنديد والوعيد وسوء الظن به استهجان ما قال فهو منطق فجّ أهوج أعوج.


واختتم مقاله بقوله: نقول لباراك أوباما وش ها الساعة المباركة يا أبو حسين!".


د.محمد الأحمري _مفكر إسلامي_: "وأيضًا استخدم لغة المدح وكذا، وعند العرب مثل يقول: (أمدح البدوي وخذ ملابسه، خذ ثيابه)، فبالتالي المدح هذا يجعل الناس مرتاحين لكن في النهاية هي لمصلحة غالبًا ليست مصلحتهم ، لاحظ مثلاً خطاب أوباما اشترك في نقاشه مجموعات من اليهود قبل إلقائه إلى درجة إنهم استطاعوا أن يستبعدوا منه كلمة العالم الإسلامي وأبعدت من النص.

الحقيقة أن هناك فكرة من قبل أن يصل هو أو قبل أن يصل الحزب الآخر على ضرورة تغيير لغة الخطاب في التعامل مع العالم الإسلامي وتغيير لغة الخطاب بمعنى؛ سياق من المدح، سياق من الاعتراف، حتى يستطيعوا بعد فترة أن يحلُّوا مشكلتهم من خلال إشراك المسلمين بعضهم ضد بعض لحل هذه الإشكالية كما حصل قديمًا مثلاً في مشكلة أفغانستان قديماً العرب والمسلمون ساعدوا بشكل كبير في هذا الوضع يحتاجون الآن إلى لغة جميلة للعالم الإسلامي حتى يشاركهم في حل مشكلة خاصة في باكستان وفي أفغانستان".

المعلق: إن الذي يحكم أمريكا هو تحالف سياسي مالي يترأسه أرباب الشركات الكبرى، ومصالح هذا التحالف لا تتغير وإن تغيرت الإدارة الحاكمة.


روبيرت بير عضو في السي آي إيه لأكثر من عشرين عامًا يوضح هذا الأمر ويوضح معه الفساد الممنهج للإدارات الأمريكية المتعاقبة في شراء الذمم، وخاصة ذمم أمراء الخليج.

- إنك كنت راشيًا.

روبيرت بير _عضو سابق في ال سي آي إيه_: أجل كنت أرشو مختلف أنواع الناس فمن أجل ذلك كنت أتلقى راتبًا وعلى ذلك تدربت، خلال 21 سنة قضيتها موظفًا في السي_آي_إيه، صرفت ملايين الدولارات في سبيل تقديم الرشاوي للمسؤولين الحكوميين والأمراء الخليجيين وشراء البغايا لأمراء الخليج.

- هل كنتم تتنافسون مع شركات متعددة الجنسيات مثلاً؟

روبيرت بير: نعم، تلك الشركات هي التي كنا نتنافس معها، لأن بإمكانها دفع المبالغ الضخمة حقًّا، علينا أن نواجه الحقيقة؛ وهي أن السي آى إيه كانت تقامر بمبالغ صغيرة في هذا المجال، وكان بإمكان الشركات الكبرى أن تعرض ثمنًا أعلى في أي يوم من الأيام.

المعلق: هذا التواطؤ على الفساد ونهب ثروات الأمة يبرز وبشكل صارخ في صفقة اليمامة، والتي لا زالت خيوطها تتكشف كل يوم.


كان بيتر غاردنر وكيلاً للسفر الفاخر يعمل في لندن عندما وقعت صفقة اليمامة، وكان أحد زبائنه ابن عم الأمير بندر الأمير السعودي تركي بن ناصر، الذي كان نائب قائد السلاح الجوي الملكي السعودي، المسؤول عن تصريف أمور عقد اليمامة.


بيتر غاردنر: كنت أرى نمط حياة الأشخاص يتحسن بشكل كبير جدًّا أثناء تلك الفترة.

- أتقصد الأمير تركي بن ناصر؟

بيتر غاردنر: أجل، لقد تغير نمط حياته بشكل كبير.

- فجأة ازداد عدد طائراته أو عدد قصوره؟

بيتر غاردنر: نعم كان هناك تعمير طويل المدى جارٍ في مدينة بيفرلي هلز، كما ظهرت بعض الطائرات الجميلة، بالإضافة إلى يخت جديد، فلم يعد هناك ضيق مالي.


- لم تكن أسرة تركي بن ناصر فقط هي التي تستفيد، بل عندما تزوج ابن تركي بن ناصر ابنة بندر بن سلطان، كانت وكالة سفر غاردنر هي التي رتبت لهما رحلة شهر العسل العالمية المسرفة التي استغرقت شهرين.

بيتر غاردنر: إني رتبت الأمور قبل الزواج، كانا يعلمان بالضبط الجهات التي يرغبان فيها، أرادا سنغافورة، ثم بالي، ثم هاواي.

- ومن تحمَّل التكاليف المالية لشهر عسل ابنة الأمير بندر؟

بيتر غاردنر: لقد تحملتها شركة الطيران البريطانية.

- ألم تسأل يومًا: (لماذا شركة الطيران البريطانية تعوضني، وليست العائلة الملكية السعودية هي التي تدفع)؟

بيتر غاردنر: بلى، أنا فتحت الموضوع مع الشركة، وقالت لنا دائمًا إن هذا العقد عقد سري للغاية بين حكومتين.


- عقد بين حكومتين؟ لتوفير خدمات السفر وشهور العسل، وسيارات رولز-رويس وما شابه ذلك؟

بيتر غاردنر: نعم، إنه أمر غير عادي ولم أر مثله لا قبل ولا بعد، لقد كان أمرًا فريدًا من نوعه.

المعلق: لكن الذي كان له نصيب الأسد في هذه الصفقة؛ هو مُوقّعها سلطان، الذي كانت تحوَّل الأموال له إلى بنوك سويسرا.

وأما ابنه والمسؤول الأول عن عقد هذه الصفقة فقد حوِّل إلى حسابه في واشنطن مليارات دولار كعمولة لمساهمته في عقد الصفقة.



ديفيد لي _ رئيس قسم التحقيقات، صحيفة الغارديان_: "تعترف شركة الطيران البريطانية بأنها أهدت للأمير بندر طائرة أيرباس جديدة، وقد أمر بندر بصبغها باللونين الأزرق والفضي، وهما لونا فريقه المفضل فريق دالس المسمى: (رعاة البقر)، ويستخدمها منذ ذلك الحين للسفر حول العالم.

المعلّق: ولما سُئِل هذا السفيه المرتشي عن استفحال الفساد في عائلة آل سعود الحاكمة أجاب بكلام لعل الشيطان يستحيي من قوله:

"ما أحاول أن أقول لك، وماذا إذن؟ نحن لم نخترع الفساد، الفساد موجود منذ آدم وحواء، أعني كان آدم وحواء في السماء وفعلوا (HANKY-PUNKY) _كلمة تعني الاحتيال أو الزنا_.

فأجبروا على النزول إلى الأرض، إذن هذه هي طبيعة البشر، ولكن نحن لسنا بالسوء الذي تظنونه".


المعلّق: إن هذه النماذج الفاسدة من الحكام التي أهلكت الحرث والنسل هي التي يرضى عنها الغرب، ويدعمها لأنها تساعده على نهب خيرات الأمة الإسلاميّة وقمع أبنائها المتمردين على طغيانها، وهذا جيمي كارتر الرئيس الديمقراطي السابق وأحد المؤيدين الكبار لأوباما يكيل المديح لبندر السفيه:


- هل تعرف الأمير بندر؟

جيمي كارتر _ رئيس ديمقراطي سابق_: "بطبيعة الحال أعرفه جيدًا.

- كيف تصفه؟

جيمي كارتر: إنه دبلوماسي ماهر، وبصفته صديقًا لي فقد رافقني في رحلة صيد طائر السماني، وعندنا في الجنوب أن أبلغ ما يمكن أن تتقرب به إلى شخص هو أن تدعوه إلى صيد السماني معك؛ فبندر صديق حميم لي".

المعلق: ومع ما يدعيه الغرب من نزاهة واحترام للقوانين فقد ضربوا عرض الحائط بكل هذه المبادئ، وأوقفوا التحقيق في فضيحة صفقة اليمامة، لأن بندر حمل رسالة من أبيه إلى بلير؛ يهدده فيها أنه إن لم يوقف التحقيق فسينهي آل سعود تحالفهم مع الغرب في محاربة الإسلام والمسلمين أو ما يسمونه بالحرب على الإرهاب.

صحفي يوجه سؤال للرئيس البريطاني بلير أثناء لقائه مع بوش: هل كنت تعلم أن حكومتك تبرم دفع مبالغ مالية إلى أحد أصدقاء الرئيس بوش كجزء من نظام شركة الطيران البريطانية للرشاوى؟ وهل هذا السبب الذي دفعك إلى وقف التحقيق في تهم الاحتيال؟

بوش: أنا سعيد بأن السؤال وجه لك ولم يوجه إليّ.

بلير _ رئيس بريطانيا سابقًا ورئيس الرباعية حاليًّا_: فيما يتعلق بالنقطة التي أثرتها معي، دعني أوضح شيئًا، لا أعتقد أن التحقيق كان سيؤدي إلى شيء، غير تدمير علاقة استراتيجيّة وحيويّة بالنسبة إلى بلادنا، خصوصًا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، وفيما يتعلق بالمصالح البريطانية هناك، علاوة على أننا كنا سنخسر آلاف الوظائف البريطانية.

المعلّق: ومباشرة بعد إيقاف التحقيق في هذه الفضيحة جاءت زيارة عبد الله برفقة بندر لبريطانيا ليطمئن تمامًا على مجريات إيقاف التحقيق، ويجدد في مقابله الالتزام بمحاربة الإسلام والمسلمين! وتسخير المزيد من ثروات الأمة، لتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء بريطانيا الصليبيّة!



إليزابيث _ملكة بريطانيا_: وكذلك ما زلنا نتعاون ضد الإرهابيين، الذين يهددون نمط حياة مواطنينا في كلتا الدولتين.

المعلق: ولاستمرار هذا التحالف بين الغرب الصليبي بزعامة أمريكا وحكومة آل سعود، كانت أول دولة عربيّة يزورها أوباما هي مملكة آل سعود، لتأكيد أهمية دور حكومة الرياض لمحاربة الإسلام و نهب ثروات المسلمين ..

وهذا خلافاً لما كان يدعيه أوباما في حملتة الانتخابية أنه سيقلل من اعتماد بلاده على الحكومات المستبدة في المنطقة الشيء الذي يظهر أن ما كان ينادي به أوباما من تغيرات لم تكن سوى شعارات جوفاء لكسب أصوات الناخبين الأمريكان الناقمين على إدارة بوش.


أما وعوده بغلق معتقل جونتانامو وغيره من السجون السرية فبدأ يتراجع عنها واحدة تلو الأخرى؛ بل أمر بتوسيع معتقل باجرام الذي تتحاشى وسائل الإعلام المتآمرة التطرق للأوضاع فيه والتي هي أسوأ من جونتانامو ..




الشيخ أبو يحيى الليبي: "إن قضية السجون الأمريكية أعمق وأوسع من حصرها في سجن جونتانامو، فهناك شبكة أو لنقل غابة من السجون السرية وحتى العلنية التي ما زالت أمريكا تعتقل فيها المئات من المجاهدين بل وحتى منهم المسلمين داخل أمريكا وخارجها, ثم نحن لسنا ممن يقيس الأمور بالميزان أو النظرة الأمريكية، ولسنا ممن ينساب وراء تأثيرات دعاتها ودعاياتها، وإنما لنا تقويمنا الشرعي الخالص، فديننا يأمرنا بفك الأسير المسلم من أيدي الكفار كائنًا من كان، وفي أيِّ سجن كان سواء في سجن أفغانستان أو العراق أو أمريكا أو جوانتانامو أو غيرها من غابة سجونهم السرية الذي اعتادوا نقل السجناء منها وإليها في رحلاتهم الخفية، ثم هو يزعم أوباما يزعم أنه سيغلق سجن غوانتانامو في نفس الوقت الذي تقوم قواته المحتلة في أفغانستان بتوسيع سجن باجرام، وبناء قطاع ضخم وخاص في بول تشرخي والذي تم بالفعل نقل عدد من إخواننا السجناء في غوانتانامو إليه!".

المعلق: ومن انتكاسات أوباما إعطاؤه الحصانة بعدم المتابعة لجلادي السي آي إيه الذين مارسوا ولا يزالون يمارسون أبشع أنواع التعذيب على أسرى المسلمين، إما بطرق مباشرة وهو ما اعترفت به السي آي إيه وحليفاتها أو بطرق غير مباشرة لتكليف عملاء بذلك، كما هو حال قتلة بلاك ووتر والعميل جاك.


( مقطع يعرض بعض صور الإجرام في تعذيب المسلمين)

المعلق: وادَّعى السفاح ديك تشيني أنه تم تحقيق نتائج كبيرة باستخدام أساليب التعذيب الهمجية من طرف الجيش الأمريكي وأجهزة استخباراته، هذه النتائج المذهلة تظهرها لنا اللقطات التالية:

احفروا البرميل ولا تسحبوه مباشرة، لا نعلم ما في البرميل، ولكننا على الأقل نعلم أن فيه شيء ما!

هذا بفضل قوة الغرق الوهمي.


إنه مجرد تراب!

المعلق: وتظهر لنا هذه اللقطات كذلك، تواطؤ قوات الإيساف مع المرتزقة القتلة، فهؤلاء الضباط من قوات التحالف، يسخرون إمكانيات قوات التحالف في البحث عن المتفجرات المزعومة، التي أرشدهم إلى مكانها أسرى المسلمين بعد تعرضهم للتعذيب.

والمضحك المبكي في هذا الإطار تصريح إدارة أوباما أن عرض صور الجندي الأمريكي الأسير هو انتهاك لحقوق الإنسان! متناسين ما يمارس على المئات بل الآلاف من أسرى المسلمين في معتقلاهم وسجونهم السرية، من ممارسات بشعة يستحيي الإنسان من ذكرها.


الشيخ آدم يحيى غدن: "أرى أن على الشعب الأمريكي وهو يفكر في مصير جندي الاحتلال الشاب من ولاية أيداهو المحتجز في أفغانستان أن يبدأ أيضًا بالتفكير ومعاناة آلاف الأسرى من المحتجزين لدى حكومته في الداخل والخارج من أمثال الدكتور عمر عبد الرحمن -فك الله أسره- وهو رجل متقدم في السن وصاحب حالة صحية متدهورة، يحتجز تحت ظروفٍ قاسية للغاية في سجون أمريكا الداخلية منذ أكثر من خمس عشرة سنة بعد اعتقاله بناء على تجاوز تافه للقانون الأمريكي ثم إدانته بناء على تهم باطلة لفقها مخبر فاسد. فعلى الأمريكان أن يفهموا أن المهم ليس هو؛ هل إخواننا يحتجزون في كوبا أو في أفغانستان أو في جزيرة ديقوفارسيا أو في سجن بال بارمارش أو في ولاية ميشجان أو ولاية مونتانا أو في قلعة ديفنور وإنما المهم أنهم يحتجزون بدون حق وعلى يد الذين كفروا بشرع الله الذين يستخفون علنًا ومرارًا من أدنى مبادئ السلوك السوي، والتصرف الأخلاقي في الوقت الذي يزعمون زورًا ونفاقًا أنهم هم الذين عرفوا وقننوا السلوك السوي والتصرف الأخلاقي".

(وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا استَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم وَلَيُمَكِنَنَّ لَهُم دِينَهُم الَّذِي ارتَضَى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوفِهِم أَمْنًا يَعبُدُونَنِي لَا يُشرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ).



الجزء الثاني

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَومِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُه وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مَنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُون).



المعلق: لقد وقع أوباما في الفخ الذي وقع فيه الجبابرة من قبله، حيث أرسل المزيد من أبناء وبنات الأمريكان إلى محرقة أفغانستان، وكأنه لم يقرأ تاريخ المنطقة، وأنها مقبرة للامبراطوريات.



الشيخ مصطفى أبو اليزيد: بفضل الله تعالى وتوفيقه فلا أظن أن أحدًا يستطيع أن ينكر أو يتنكر للمستوى المتقدم الذي وصل إليه المجاهدون في أفغانستان بعد ثماني سنوات من الجهاد المستمر، والتردي والإخفاقات والهزائم العسكرية والنفسية التي منيت بها القوات الصليبية المحتلة، التي أصبح قادتها يتراشقون الاتهامات على رؤوس الأشهاد وفي وسائل الإعلام، وكلٌّ منهم يحاول التنصل من الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الانهيار في صفوف جيوشها، والإحباط الذي دمر نفسيات جنودها، وارتفاع نسبة الانتحار بينهم بمعدل لم يسبق له مثيل، وازدياد الضغط الشعبي على الحكومات نتيجة قوافل التوابيت المتدفقة عليهم من أفغانستان.



المعلق: والذي يؤكد هذا الوضع المزري الذي وصلت إليه قوات التحالف الصليبي تصريحات جنودهم وقادتهم.



مايكل مولن _رئيس الأركان في الجيش الأمريكي_ 9 فبراير 2009:


"لقد ساءت الأوضاع في أفغانستان، وازداد العنف، وعاد طالبان، وعلاوة على ذلك فهناك مشكلة تتعلق بالإدارة والحكم، الذي ليس على ما يرام سواء على المستوى المحلي أو الولائي أو الاتحادي".


اللواء دافيد ماكيرنان_القائد المقال لقوات أمريكا وناتو في أفغانستان_ 18 فبراير 2009: "إن الجزء الغربي من أفغانستان منطقة ليس لدينا فيها ما يكفي من الوجود الأمني، وهي منطقة تدهورت نوعًا ما، ومنطقة نحتاج فيها إلى وجود أمني مستمر حتى نقاتل التمرد، ورغم نشر هذه القوات الإضافية فيجب أن أقول لكم: إن عام 2009 سوف يكون عامًا صعبًا".


جندي مصاب.

فهذا الجندي يقول إن سقوطه في كمين يشبه لعبة فيديو، إذ لم يستفق من إصابته إلا في المستشفى.


المعلق: هذا بالنسبة لما يلاقيه الأمريكان، أما البريطانيون فوضعهم أسوأ، وهم يبررون ما تعانيه قواتهم بنقص في المعدات وبعدم وجود رؤية استراتيجية.



العقيد المتقاعد استورت توتال _قائد كتيبة بريطانية 2005: 2007_:


"في ذروة العملية كانت درجة الحرارة مرتفعة جدًّا، حتى فاقت (50) درجة مئوية بشكل متكرر، وكانت أوضاع معيشتنا بسيطة للغاية، في قواعد أقمناها في مقرات المديريات تفتقد إلى دورات المياه، وهاجمونا بشكل يومي وبمعدل 5إلى 6 مرات في اليوم الواحد، وتكبدنا الإصابة تلو الإصابة، والإمكانات المتاحة لم تكن كافية، وكان الوضع شديدًا ودمويًّا، وكان بمثابة امتحان لنا".


- بينما الجنود يقاتلون على الأرض، كان هناك خلاف بين الجنرالات حول قيادة العمليات.



اللواء المتقاعد أد بتلر _قائد القوات البريطانية في هلمند 2006_ :


كان هناك خطة للناتو، وهناك القادة الأمريكان الذين كانوا يسيطرون على مقر إيساف، بالإضافة إلى وجود عملية أمريكية لمكافحة الإرهاب موازنة لذلك.


كما أن هناك خطة كندية، ثم الخطة البريطانية نفسها، إذن كان هناك مجال كبير للغموض بشأن الخطة التي يجب أن يتبعها الجميع.

المعلق: والمتتبع لتصريحات الساسة البريطانيين يلاحظ التلاعب والخداع الذي عرفت به بريطانيا، ففي بداية الغزو كان الساسة البريطانيون يدلون بتصريحات لإقناع شعبهم أن مهمتهم إنسانية وليست قتالية.


جون ريد وزير الدفاع البريطاني 2005 : 2006 (23 أبريل 2006):



نحن سنفرح لو غادرنا أفغانستان بعد ثلاث سنوات، من دون أن نطلق طلقة واحدة، لأن مهمتنا ما هي إلا حماية عملية إعادة البناء.



المعلق: ولكن بعد أن اشتدت مقاومة المجاهدين ضد الجنود البريطانيين في هلمند، وازداد عدد النعوش العائدة لمطارات بريطانيا، بدأ الساسة البريطانيون في تغيير خطاباتهم مستخفين بعقول مواطنيهم بأن تضحيات الجنود البريطانيون في هلمند هي ثمن حماية شوارع لندن!


- يبدو أن هناك الكثير من الغبش حول سبب وجودنا في هلمند الأفغانية، فما هي المهمة البريطانية هناك بالضبط؟


جون هوتن _وزير الدفاع البريطاني_:


"إنها حماية المملكة المتحدة من خطر الإرهاب والتطرف العنيفين، فنحن نعلم أنه من أفغانستان، ومن باكستان أيضًا وبشكل متزايد، تدار الحملة ضد المملكة المتحدة، وطبيعة مهمتنا هناك هو منع الإرهابيين من السعة والفرصة الضروريتين لشن حملاتهم الإرهابية علينا وعلى حلفائنا في أوروبا وحول العالم".


- ولكن دعنا نكن واضحين: الكلام حول دعم إعادة البناء، ودعم الديمقراطية، ودعم حتى حقوق النساء في أفغانستان كله في الواقع تضليل، وليس السبب في وجودنا هناك أليس كذلك؟


جون هوتن: لا، ليس تضليلاً، ولكن قد أصبتم في أن هذه الأشياء ليست السبب في وجودنا هنا، فلن أطلب أبدًا من الجنود البريطانيين أن يقاتلوا ويموتوا حتى يذهب الأطفال الأفغان ذكورًا وإناثًا إلى مدارس مختلطة، سوف يكون نتيجة طيبة لو حدث ذلك، ولكن ليس من أجله يقاتل رجالنا ونساؤنا ويموتون، وإنما يقاتلون ويموتون في أفغانستان من أجل حمايتنا هنا في المملكة المتحدة.



المعلق: لكن الحقيقة التي يتغافل عنها هؤلاء الساسة المراوغون الكذبة هي ما صرَّح به فرسان غزوة لندن وقادتهم عن الأسباب الحقيقية لهذه العمليات.

الشيخ أيمن الظواهري: "فيا شعوب التحالف الصليبي لقد أنذرناكم وحذرناكم، ولكن يبدو أنكم تريدوننا أن نجرعكم من الموت أهوالاً، فذوقوا بعض ما أذقتموه لنا، ألم يعرض عليكم أسد الإسلام المجاهد الشيخ أسامة _حفظه الله_ هدنة لتخرجوا من ديار الإسلام؟!



الشيخ أسامة بن لادن: "كما إني أقدم مبادرة صلحٍ لهم جوهرها التزامنا بإيقاف العمليات ضد كل دولة تلتزم بعدم الاعتداء على المسلمين أو التدخل في شؤونهم، ومن ذلك المؤامرة الأمريكية على العالم الإسلامي الكبير، وهذا الصلح ممكن أن يجدد في حال انتهاء المدة الموقع عليها من الحكومة الأولى، وقيام حكومة ثانية برضا الطرفين، وسريان الصلح يبدأ مع خروج آخر جندي لها من بلادنا، وباب الصلح مفتوح لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان هذا البيان، ومن أبى الصلح وأراد الحرب فنحن أبناؤها، ومن أراد الصلح فها قد أجبناه، فأوقفوا سفك دمائنا لتحفظوا دماءكم".

الشيخ أيمن الظواهري: "فركبتم رؤوسكم، وأخذتكم العزة بالإثم، وقال وزير خارجيتكم جاك سترو: إن هذه المقترحات تستحق أن نقابلها بالإزدراء، فذوقوا عاقبة غطرسة حكوماتكم".



شهيد غزوة لندن:
"إن حكوماتكم المنتخبة ديمقراطيًّا ما زالت تقوم بالجرائم الوحشية في حق أمتي في العالم بأسره، وإن تأييدكم لهذه الحكومة يجعلكم أنتم مسؤولين بشكل مباشر، كما أنني مسؤول مباشرة عن حماية والثأر لإخواني المسلمين وأخواتي المسلمات، إلى أن نشعر بالأمن فستبقون أهدافًا لعملياتنا إلى أن توقفوا قصف أهلي بالقنابل والغازات السامة وأسرهم وتعذيبهم فلن نوقف قتالنا لكم، نحن في حرب وأنا أحد جنودها، والآن أنتم أيضًا ستذوقون حقيقة هذا الواقع".

المعلق: إن على الشعوب الغربية أن تستيقظ من سباتها وتعي تآمر حكامها عليها، وتسعى لانقاذ أبنائها من المحارق التي زجوا فيها.

الشيخ آدم يحيى غدن: "بعد الارتفاع الحاد هذا العام في خسائر القوات بريطانيا والناتو في أفغانستان، وحتى قبل الإعلان الرسمي -وأؤكد الرسمي- عن مقتل الجندي البريطاني رقم (200) وجدت الحكومة والجيش البريطانيان صعوبة كبيرة في إقناع عامة البريطانيين بجدوى بقائهم في هذه الورطة الدموية في هلمند، ويعكس مدى يأس المسؤولين البريطانيين بتصريحاتهم المتخبطة للإعلام، مثل قول أحد قادة ألويتهم إن عمليات بريطانيا في أفغانستان سوف تستمر لمدة تتراوح ما بين ثلاثين إلى أربعين سنة، ولشدة ضعف موقفهم فقد أحضروا أوباما أولاً ثم راسموسين الصليبي الدنماركي الحاقد والأمين العام الجديد للناتو في محاولة عابثة لجمع الجماهير البريطانية غير المتحمسة حول القضية الصليبية في أفغانستان.

وأما نصيحتي الشخصية لعامة البريطانيين فهي: اخرجوا قبل فوات الأوان، واسحبوا من أفغانستان ما تبقى من قواتكم، واهتموا بترقيع اقتصادكم الممزق، الذي دمر بفضل جشع النخبة اليهودية الصليبية، وحلفائها من الحكام الكفرة المتسلطيين على الأمة المسلمة، ذلك الحلف الشيطاني الذي كان وما زال المستفيد الوحيد من الحرب والاحتلال الدائرين".


المعلق: كذلك يتجلى هذا الخداع للشعوب الغربية من طرف حكامها في كذب الصليبي الحاقد راسموسين أمام البرلمان الدنماركي على أن معتقلي غوانتانامو يعاملون حسب اتفاقية جنيف، كي يحصل على الموافقة لمشاركة قوات دنماركية في غزو أفغانستان.



راسموسين _رئيس وزراء حكومة الدنمارك سابقًا، والأمين العام لحلف الناتو حاليًّا_ : "شعرنا بالطمأنينة مجددًا لكون الأمريكيين يعاملون المعتقلين في غوانتانامو وفق مبادئ معاهدة جنيف الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب، هذا يبعث على الرضا التام لدى الحكومة الدنماركية".


ينس إيلو ريتر محاضر أول بالقانون الدولي:

"بالتالي أعتقد أن رئيس الوزراء ضلل البرلمان بإخفائه معلومة أساسية هذا يحمله مسؤولية عامة حسب قانون المسؤولية الوزارية، بالتالي هناك سند لمحاكمة رسمية في حق رئيس الوزراء".


المعلق: وبدلاً من محاسبته على تضليل شعبه تمت مكافأته من طرف التحالف الغربي الصليبي بتوليته رئاسة حلف الناتو تقديرًا لموقفه المؤيد لنشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.


وفي مواجهة هذا التحالف الصليبي الحاقد يواصل المجاهدون ما أمرهم الله به من دفع العدو ونشر التوحيد، والسعي لتكون كلمة الله هي العليا، وهم على يقين بنصر العزيز الحكيم.




الشيخ مصطفى أبو اليزيد: "فنحن نرى بشائر النصر والفتح والتمكين قد بدأت تظهر في الأفق رغم أنوف المحتلين وأعوانهم، كل هذا بفضل الله تعالى أولاً، ثم بتوفيقه لجنود إمارة أفغانستان الإسلامية بقيادة وحكمة أمير المؤمنين الملا محمد عمر _حفظه الله_ وحرصهم على تراص الصفوف، واتفاق الكلمة، وصفاء الراية، وسمو الأهداف، الأهداف التي نقدِّم جميعًا من أجلها كل غالٍ ونفيس، وهل هناك أسمى من السعي لتكون كلمة الله هي العليا".



المعلق: فقد أزالت الغزوات المباركة على أمريكا قناع الدجل والمكر عن الوجه القبيح لجيش باكستان وحكامها ونظامها العلماني، الذي كان يدعي الإسلام على الرغم من مرور اثنتين وستين سنة على عدائهم للإسلام، فبعد وقوفهم في الصف الأول لتحالف الكفر برئاسة أمريكا في حربهم ضد الإسلام فقد ارتكب هذا الجيش جرائم متواصلة كشفت لعامة المسلمين وخاصتهم حقيقة أن حكام باكستان ما هم إلا عبيد لأمريكا وألعوبة في يدها، الذين وإن كانت وجوههم المتفرنجة تتغير ولكن حقيقتهم لا تختلف أبدًا عن نواب العهد البريطاني الذين كانوا يخدمون الإنجليز طمعًا في المناصب الحكومية، والمنافع الشخصية، وتبين أمام الجميع بأن منطلقات الجيش الباكستاني وأهدافه هي نفسها عند الجيش البريطاني الملكي، وهو الدفاع عن النظام الانجليزي الكافر بسحق الأمة الإسلامية أو شلها، ولذلك فقد قدمت هذه الحكومة وجيشها كل المعلومات العسكرية لإسقاط الإمارة الإسلامية في أفغانستان، وأمدت أمريكا بالدعم اللوجيستي، وفتحت جميع مراكزها البحرية والبرية للجيش الأمريكي لكي ينتصر في أفغانستان، وقد صرح الأمريكان مرارًا أنه لم يكن لأمريكا أن تظفر في حملتها ضد الإمارة لولا الدعم الباكستاني، وجعلوا من باكستان حمىً مستباحًا أمام جيوش أمريكا، ووكالات استخباراتها.





ومازال الجيش الأمريكي واستخباراته تتجسس وتلقي القبض على المجاهدين وأهليهم وذويهم في طول باكستان وعرضها، بدعم ومساندة من جيش باكستان واستخباراتها وشرطها.

كما قصفت الطائرات الأمريكية أرض أفغانستان آلاف المرات منطلقة من موانئ باكستان.






وما زال عدد من مطارات باكستان تحت تصرف السلاح الجوِّي الأمريكي تنطلق منها الطائرات بدون طيَّار لتقتل المئات من المؤمنين في وزيرستان وجاور وغيرها من المناطق بدعم الجيش الباكستاني واستخباراته.


كما قتلوا وأسروا الآلاف من المجاهدين العرب والعجم بشن حملات ملاحقة في جميع أنحاء باكستان، مع أن المجاهدين الذين هم نجوم هذه الأمة الإسلامية ما خرجوا من ديارهم إلا لإرضاء ربهم، والدفاع عن أمتهم وتطبيق شرع الله.




الأستاذ جاويد إبراهيم براتشه: "هذا الطريق طريق توره بوره، وتستطيعون أن تروا أمامكم قلعة أراوُلي، وبجانبها مقابر الشهداء العرب الذين أتوا إلى هنا من توره بوره، وعلى رأس الجبل أمامنا قبران لاثنين منهم، وخلف هذا الجبل قبران آخران، وهذا هو الجبل الأبيض (كوه سفيد/سبين غر) أمامنا، حيث الثلج طيلة السنة، والناس تعجبون لأنهم لا يتذكرون أنهم سمعوا عن صعود أو نزول إنسان على هذا الجبل الجليدي على مر التاريخ، ولا يستطيع أحد صعود هذا الجبل أو النزول منه، وهذا يعلمه كل أهل باكستان وقبائل منطقة باره شنار، وكل هؤلاء المجاهدين عبروا الجبل زحفًا على بطونهم لمدة ثلاثة أيام بلياليها، وعندما سألتهم بماذا أفطرتم يوم صيامكم أخرجوا من جيوبهم قطعًا من حبوب الذرة كالحجارة وأعشابًا جبلية، وقالوا بأن الثلج والأعشاب كان سحورنا وإفطارنا، إنهم أبناء الصحابة الكرام، أحيوا تاريخنا، وأحيوا الإسلام، فاستولوا على منزلة عظيمة في قلوبنا، فنحن نحيي الشيخ أسامة بن لادن وأمير المؤمنين الملا محمد عمر على ذلك، هؤلاء القوم أرونا في هذا الزمان صورًا حيَّة لما كان عليه المجاهدون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ".



المعلق: إن سجون الاستخبارات الباكستانية (ISI) لا تكتظ اليوم بأعداء الدين من اليهود والنصارى والهندوس، بل تكتظ بآلافٍ من مجاهدي الأمة الذين ضحوا بأرواحهم من أجل دين الله، هذه السجون المظلمة تضم بين جنباتها عددًا من نساء الأمة العفيفات الطاهرات، معلمات وطالبات جامعة حفصة، اللاتي قبض عليهن أثناء غارة الجيش الباكستاني على المسجد الأحمر، ولا يعلم أكثر أهليهن عن أحوالهن شيئًا إلى اليوم.

وسلَّم هذا الجيش المجرم واستخباراته الرذيلة المئات من أسرى المجاهدين للقوات الأمريكية مقابل ثمن بخس، وتمَّ نقلهم إلى مراكز الاعتقال في باجرام وقندهار وجوانتانامو وغيرها من المناطق، ونقلوا آخرين إلى سجون دولٍ أخرى، ومن هؤلاء الأسرى الدكتورة عافية صديقي، التي تجرح معاناتها قلب كل مسلم، وهناك أرواح طاهرة أخرى ما زالت مختفية وراء حجب كثيفة.






وبعد سقوط الإمارة الإسلاميَّة في أفغانستان فتح أهل الإيمان في وزيرستان وغيرها من القبائل أراضيهم أمام المجاهدين لقتال أمريكا، فشنَّ عليهم الجيش الباكستاني العمليات تلو الأخرى، فجلبوا مائة ألف جندي من الحدود الهندية للاعتداء على مسلمي القبائل، وألقوا الآلاف من القنابل على مسلمي هذه المناطق ردًّا على نصرتهم للدين، وجهادهم لأعدائهم.


وقامت الاستخبارات الباكستانية بقتل العالم الرباني مفتي نظام الدين شمزاي _رحمه الله_ إلى جانب العشرات من العلماء الأجلاء ودعاة الدين بسبب تأييدهم للجهاد والمجاهدين ومطالبتهم بتطبيق شرع الله، وزجَّت بالعديد في السجون ليذوقوا ويلات الأسر.

إن هؤلاء الجنود وحكامهم الباغين على شريعة رب العالمين، لم يحولوا باكستان إلى دار الإسلام لتطبيق الشريعة فيها لحظة واحدة، على مرِّ الستين عامًا، وعلى العكس من ذلك بذلوا أقصى وسعهم وبطشوا بكل من قام بسعيٍ جاد لتطبيق الشريعة.


في شمال وزيرستان عام 1948 وحيث لم يمض عن قيام دولة باكستان إلا مدة يسيرة، قامت طائرات السلاح الجوي الباكستاني بقصف اجتماعات للحاج مرضي علي خان المعروف بـ (فقير إبي) والتي عقدها للمطالبة بتحكيم الشريعة في باكستان، وقد استشهد على إثر القصف عدد كبير من المسلمين الأبرياء.



فقد اعتدى هذا الجيش والشرطة على المسجد الأحمر وجامعة حفصة وحاصروا طلبة العلم وطالباته، وعلماءه ومعلماته لعدة أيَّام وقاموا بقصفهم بحممٍ من النار وأجروا أنهارًا من الدماء الطاهرة، لأنهم هتفوا بتطبيق الشريعة، وبعد هذه المجزرة البشعة أحرقوهم بالمواد الكيماوية ليخفوا جثثهم.


وعندما قامت حركة تطبيق الشريعة في سوات ودير وملكند بعد أحداث المسجد الأحمر قام الجيش بعمليات عسكرية متتابعة ضدهم، شنَّ فيها السلاح الجوي الباكستاني أكبر عملية في تاريخه، ولم يترك شبرًا من هذه المناطق إلا قصفها، فقتَّل آلاف المسلمين المعصومين، وشوَّه آلافًا غيرهم، ودمَّر منازلهم وحقولهم وأسواقهم، واستهدف المساجد والمدارس عن عمد في العشرات من القرى والمدن، وأجبروا مئات الآلاف من النساء والرجال والأطفال والشيوخ والمرضى على الهجرة بإخراجهم من منازلهم وإقامة مخيمات لهم في حالة بائسة في مناطق بعيدةٍ ونائية.

وبذلك كله سبق الجيش الباكستاني الجيش الأمريكي وغيره من الجيوش الصليبيّة في إظهار البغض والعداوة للأمة المسلمة وخاصة المجاهدين منهم.


الجنرال ناصر: "لا أستطيع كلواءٍ أن أبيَّن مدى شعوري بالإحباط عندما نقدِّم التضحيات فيشيح الناس بنظرهم إلى الطرف الآخر، ثمّة مفهوم الأخ غير الشقيق لكن فكرة نصف الصديق غير واردة، نحن حلفاء نقاتل معًا ظاهرة الإرهاب العالميّة، إننا نعاني الأمرين، وقد اعتقلنا أكبر عددٍ ممكنٍ من المطلوبين، وقتلنا أكثر مما قتل غيرنا، ونحن نضحي من أجل العالم".

الشيخ أيمن الظواهري: "لقد تحولت باكستان خلال السنوات الثماني الأخيرة بفضل التدخل الأمريكي وبفضل خيانة الطبقة الحاكمة فيها، لدولة تحكمها مجموعة من المرتشين، على رأسهم لص مرتشٍ؛ تحولت لدولة يحارب فيها من يطبق الشريعة، ويُقتل ويُعتقل وتوجه إليه تهم الإرهاب، وقلب نظام الحكم كما فعلوا مع مولانا صوفي محمّد _فكّ الله أسره_ الشريعة التي كان من المفترض أن تطبق في باكستان منذ أكثر من ستين سنة، من يسعى لتطبيقها في باكستان اليوم يُنكَّل به، أما من يقتل عشرات الآلاف من المسلمين ويعاديهم ويحتل ديارهم ويسرق ثرواتهم ويهين قرآنهم ويستهزئ بنبيهم فله في باكستان الإكرام والإجلال والاحترام.

هذه هي الحقيقة البشعة التي يحب أن يدركها كل مخلصٍ شريف في باكستان وأن يبادر فورًا لنصرة المجاهدين بالنفس والمال والعتاد والرأي والخبرة والمعلومات والدعاء فلا نجاة لباكستان إلا بالجهاد".


المعلق: وبظهور هذه الحقائق الجليَّة ازداد المجاهدون يقينًا بأنه لا يمكن هزيمة أمريكا وقوات الناتو في هذه المنطقة، ولا إعادة الإمارة الإسلامية في أفغانستان بدون التخلص من هذا الجيش الفاسد، وبذلك فإن قتال المجاهدين لحكومة باكستان وجيشها هو لإكمال هدفين واضحين جليلين: التخلُّص من أمريكا وعملائها, وإقامة الإمارة الإسلامية في أفغانستان وباكستان، وأصبحت دماء شهداء المسجد الأحمر بحول الله وفضله ممهدة لجهاد باكستان، وسرى هتاف: (إما الشريعة وإما الشهادة) في عروق المجاهدين كلهم.

فقد حصلت أمريكا على دعم غير عادي من جانب حكومة باكستان وجيشها في حربها ضد العالم الإسلامي في عهد بوش، وصرَّح أوباما كذلك فور جلوسه على مقعد الرئاسة بأن باكستان أهم جبهة حربية, وركّز في أثناء شرحه لاستراتيجيته العسكريّة على أنه من المستحيل الانتصار في الحرب في أفغانستان بدون توظيف الجيش الباكستاني بشكل تام للقضاء على المجاهدين في المناطق القبلية والحدود الأفغانية.


أوباما: "من المهم للشعب الأمريكي أن يفهم أن باكستان هي بحاجة لنا لملاحقة القاعدة وهذه ليست بالمهمة السهلة فالمناطق القبلية منطقة صعبة وعرة، وكثيرًا ما تكون غير قابلة للحكم، لذلك يجب أن نركز الجهود العسكرية على تلبية الحاجات العسكرية والتدريبية لباكستان، ولهذا اليوم أنا أطلب من الكونجرس أن يمرر مشروع القرار الذي قدمته جون كيري وريتشد لوغن والذي يجوز تخصيص أكثر من خمسة مليارات من الدولارات لهذه القضية كل عام على مدى خمس سنوات، على الشعب الأمريكي أن يفهم هذا باعتباره عربون أو دفعة أولى من أجل تأمين أمن البلاد. حكومة باكستان يجب أن تكون شريكًا أقوى لتدمير هذه الملاذات الآمنة وعلينا أن نعزل القاعدة عن شعب باكستان. هذه الخطوات في باكستان أيضًا لا غنى عنها لجهودنا في أفغانستان والتي لن ترى نهاية للعنف إذا ما استطاع المتمردون التحرك بحرية عبر الحدود".

المعلق: وللحصول على هذا الهدف حصلت الحكومة الباكستانية على الدعم المالي والعسكري، وبجانب ذلك رُسِمَت الخطط لعمليات الجيش الباكستاني في وزيرستان والقبائل المتصلة به للتعاون مع القوات الصليبية في أفغانستان ومن هذه الخطط:


• أولاً: أن تقصف المناطق القبلية بدون هوادة بواسطة الطائرات بدون طيار الأمريكية والسلاح الجوي الباكستاني لبث الرعب عند عامة المسلمين فيمتنعوا عن مساعدة المجاهدين.

• ثانيًا: يتقدم الجيش الباكستاني بكل عدته وعتاده من ثلاث محاور باتجاه مدن وزيرستان المركزية: ميرانشاه، ورزمك، ووانه، ويستولي عليها ويحكم سيطرته هناك.

• وفي المرحلة الثالثة: يتوسع من هذه المدن إلى المناطق المجاورة، ويتقدم بجانب الحدود الغربية ليلتقي بالجيش الأفغاني وقوات الناتو ويضع المجاهدين بين فكي كماشة.


ولكنهم تناسوا في هذه الخطة أن ظهر القوات الباكستانية قد قُصِم في عملية سوات الحالية، بمقتل زهاء ألفين من جنودها هناك ولا يمكنها المغامرة بعملية جديدة بجانب العملية الحالية.

ثم بفضل الله تم تدمير قوافل الجيش وثكناته ومعاقله على أيدي المجاهدين في وزيرستان الشمالية ومناطق مسعود ووانه في وقت واحد، وقطع إمدادات الجيش المتواصلة، ولقد واجهت هذه الخطة فشلاً ذريعًا.

وأخيرًا فإن هجمات المجاهدين الناجحة على ثكنات الجيش والاستخبارات داخل باكستان نفسها قد حطمت معنويات الجيش، ورغم الكذب ومحاولة صرف الأنظار فإن عزيمة جنود وضباط الجيش الباكستاني تراجعت إلى الحضيض في هذا القتال؛ حيث أنه لم يمر أسبوع واحد على مر السنتين الماضيتين إلا وزهقت فيه أرواح عددٍ من الجنود دفاعًا عن الصليب.

فمجموع جنود الجيش الباكستاني الذين قتلوا على مر السنوات السبع الماضية في الحرب ضد المسلمين في وزيرستان وحدها إطاعة لأمريكا يفوق عدد قتلاهم في جميع حربهم ضد الهند سنوات 1948، 1965، 1971، وحرب كارقن عام 1999.


واضطُرَّ كُلُّ جندي أن يقنع نفسه أنه يخوض هذه الحرب من أجل الراتب، وليس من أجل أيَّة مبادئ.

إنهم يواجهون في هذه الحرب مؤمنين زهدوا في الدنيا يستحيل أن يقابلهم عباد الأهواء.




مذيعة توجه سؤالاً لجندي باكستاني مصاب في المستشفى: لماذا تعتقد أن الطالبان يكرهون الجيش الباكستاني لهذه الدرجة؟


الجندي الباكستاني المصاب: لأننا نتبنى سياسة أمريكا، ولذلك الطالبان ساخطون على الجيش، إننا نعاني الكثير بسبب ذلك.

ضابط باكستاني يتدخل أثناء اللقاء قائلاً: سيدة شرمين، ألغي جملته الأخيرة هذه.

المذيعة: هل تعتقد أنه بالإمكان الانتصار في هذه الحرب بسهولة، أم أنها ستأخذ وقتًا؟

الجندي المصاب: إن استمررنا على نفس الطريقة فلن يكون الانتصار سهلاً.






المعلق: لقد فتح الله على المجاهدين بعملياتٍ ناجحة في حربهم ضد أمريكا وحلفائهم في باكستان، كان منها: استهداف القنصلية الأمريكية في كراتشي، والكلية الحربية البحرية في لاهور، ومركز وكالة الاستخبارات الفيدرالية في لاهور، ومركز تدريب الشرطة في ماناوا، ومركز شرطة مكافحة الإرهاب في إسلام أباد، وقوافل دعم قوات الناتو، وحافلات الاستخبارات والقوات الجوية في روالبندي وسنكوده، ومنَّ الله على المجاهدين في لاهور بعملية نوعية على مركز الاستخبارات الباكستانية ( ISI)، أهم دعائم نظام الكفر في باكستان، وعين أمريكا في حربها ضد ما تسميه الإرهاب، وممن فاز في هذه المكرمة كما نحسبهم مجاهدان وهما: سجاد بوشكن من أرض البنجاب، ورفيقه مصعب سيد.



الشهيد كما نحسبه سجاد بوشكن رحمه الله: لقد أسست باكستان حتى يقام فيها شرع الله ودينه، ومن أجل ذلك ضحى الكثير من إخواننا بأرواحهم، فنشأت باكستان إثر تضحيات كثيرة، وما كان ذلك إلا لتطبيق أحكام الله فيها، ولكن اليوم حكام الطاغوت المرتدين، سلطوا علينا قسرًا ديمقراطيتهم ونظمهم الوضعية، ونحن لا نقبل بذلك أبدًا، وسنستمر بإذن الله في إيقاع أشد الضربات بهم، إلى أن ينتصر دين الله في باكستان والدنيا بأسرها.



الشهيد كما نحسبه مصعب سيد رحمه الله: بداية أرجو أن يتقبل الله دمي عسى الله أن يتقبله، عسى الله أن يتقبله، أرجو أن يكون دمي جزءًا من البساط الذي ينسجه المجاهدون بدمائهم، البساط الأحمر الذي سيوصل الأمة إلى مجدها، وهذا البساط قد شاركت فيه دماء كثيرة، دماء الكثير من الشهداء ودماء الصالحين، ودماء الدعاة، ودماء العلماء.

فأريد أن أكون ضمن تلك القافلة، فأكون لبنة يقف عليها الإسلام، فلماذا أقوم بالعملية الاستشهادية؟

ذلك لأني أريد أن أكون من هذه القافلة التي تبذل ما في وسعها لتكون كلمة الله هي العليا.



المعلق
: كانت هذه العملية مهمة وفي غاية الحساسية، وكان لابد للنجاح فيها من خوض مراحل تدريبٍ شاقة، عملية كانت الشهادة فيها متحققة، والنجاة كالمستحيلة، وتطلبت مهارة في مختلف النواحي، وترصدًا للهدف بكل دقة، وتدريبًا عسكريًّا متكاملاً، وتجهيز الأسلحة والسيارة المستخدمة في العملية، وإيصالها للمكان المناسب، ونصرة وعون الله عز وجل والتعلق الشديد به.


وبفضل الله وتأييده أنجز هؤلاء الإخوة كل هذه المراحل بكل كفاءة ونجاح، فكانت نكايتهم في قلب العدو شفاءً لصدور المؤمنين.


الشهيد كما نحسبه مصعب سيد رحمه الله: والله هذه الحرب بيننا وبينكم لن تنتهي أبدًا، إن شاء الله تعالى حتى ينصرنا عليكم، وإن مقاومتكم لنا عديمة الجدوى، لأن تحركاتنا تكون بعون الله سبحانه وتعالى، وهو سيعيننا وينصرنا، ما أريد أن أقوله أنه ما زالت الفرصة أمامكم، فتوبوا قبل أن يأتي وقت لا ينفع فيه الندم.

نشيد بالأردو:
من أجل دين الله أقدم هؤلاء الفرسان

سبيلنا سبيلنا هذا هو سبيلنا

سبيلنا سبيلنا الجهاد والجهاد

خرجوا لضرب أعناق العدو فمن يتجرأ على الوقوف أمامهم؟

الباذلين الدماء لنبيهم إنهم خالد وضرار

يتقدمون ويطلبون الموت وإذا عاينوه يبتسمون


أدركوا الخطر نعم، ولكنهم لا يخافون

هاجموا كالأسود على صفوف العدو

إن عون الله معكم اليوم يا مجاهدين


الشهيد كما نحسبه سجاد بوشكن رحمه الله: رسالتي إلى والدي وإخواني وأخواتي، والله إن ديننا وإخواننا المسلمين والمسلمات هم الآن بأمس الحاجة إلينا وإلى تضحياتنا، فرسالتي لهم أن اتركوا كل شيء وانفروا للجهاد نصرة لإخوانكم وأخواتكم.

علموا إخواني وأخواتي التمسك بالدين، علموهم الدين لكي يعملوا به، ويؤدوا الصلوات الخمس، وحرضوهم على الخروج للجهاد.


أوصيكم أن لا تحزنوا أو تبكوا عند سماع نبأ استشهادي، لأن الله قد بشر بنعم كثيرة للشهداء فلا يبكى عليهم.

لا تحزنوا أبدًا على استشهادي، بل افرحوا لأن الله قد اختار ابنكم للشهادة على طريق الجهاد.

الشيخ مصطفى أبو اليزيد: إنني أوصي إخواني المجاهدين بالتركيز والبحث الدقيق عن مراكز أجهزة الاستخبارات فيدكونها دكًّا دكًّا، ففي الحقيقة هي التي تدير المعركة وتسهر على تسعيرها وتقويتها، ولو لم يظهروا بألبسة الجيوش المدربة المكشوفة.

الشهيد كما نحسبه مصعب سيد رحمه الله: أما بالنسبة للعلماء الربانيين حقًّا الذين يثق الناس بهم وما زالوا يدعون إلى طريق الله، وتقل في أذهانهم الشكوك عن الجهاد في زماننا الحالي، أدعوهم بالله فقط انزعوا القطن الذي يسد آذانكم، وتعالوا هنا فقط أسبوعًا أو أسبوعين أو شهرًا مع المجاهدين، امضوا معنا وقتًا ما وانظروا ماذا نعمل هنا، انظروا للدماء التي تراق وتدبروا لماذا ولأي الأهداف تراق؟


وبعد ذلك، بعد أن تأتوا إلينا، وتمضوا وقتًا معنا، قرروا بشأن أنفسكم.

هل يجوز لكم أن تجلسوا لحظة بدون تأييد الجهاد في سبيل الله؟

فأناشد علماء الحق الربانيين أن يأتوا وينضموا إلينا، أن يأتوا وينضموا لهذا الركب، ويرشدوا المجاهدين، لأن الجهاد عبادة، تمامًا كالصلاة، وكما أنه لابد للصلاة من أئمة يصححون الأخطاء التي تبدر من المصلين، فكذلك نريد في الحرب علماء صادقين عاملين يصححون وجهة المجاهدين كلما أخطؤوا المسير، ولابد أن تتذكروا أنه كان هناك صحابيّ سمع أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في المدينة فأرسل إليه أخاه ثم أتى بنفسه فأسلم، فلو بقي ذاك الصحابي في أرضه لما استطاع أن يعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا إلا أن يشاء الله، وكذلك مثل الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه حيث أتى مكة فنزع القطن الذي كان في أذنيه.

فيا أساتذتي يا من أعرفهم ، والذين أصبحوا علماء الآن، أدعوكم لزيارتنا ومشاهدة حال المجاهدين بأم أعينكم، ثم قرروا بأنفسكم فعلى الأقل ستكون هذه حجة لكم، وشيئًا يمكنكم أن تبدوه أمام ربكم، وإلا فإذا لم يُعذَر كعب رضي الله عنه التخلف فعليكم أن تجدوا لأنفسكم عذرًا أجدى من عذر كعب رضي الله عنه.




المعلق: أما في عراق الخلافة فرغم خيانات القريب والبعيد فقد وفق الله المجاهدين الصادقين لصد المشروع الصليبي الرافضي في المنطقة، رافعين راية التوحيد وداعين لوحدة الصف ولمِّ الشمل.

أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي: "وإننا نقول للقوم عودوا إلى رشدكم وتوبوا إلى بارئكم، فلسنا نحب أن نعاديكم، إنما نحب لكم الخير في الدنيا والآخرة، ولا خير أعظم من التوبة إلى الله، ثم الرجوع إلى صف الجهاد والمجاهدين، وترك باطل الشرك والمشركين، اسمعوها جيدًا يا قوم؛ لقد ولّى زمان الوطنيّة والقوميّة والبعثيّة ودعاتها إلى غير رجعة إن شاء الله، وإنا لنحسب أن هذا زمان حملة راية: (لا إله إلا الله)، ولقد رأيتم أن أعداءنا على جشع مطامعهم، وشدة تناحرهم، جمعتهم عقائدهم الفاسدة، فمالنا لا نجتمع على عقيدتنا الصافية، ولا مطمع عندنا إلا حكم الله في أرضه، على منهج السلف الصالح، فيا شباب الإسلام وأبطال دولته الكرام؛ قوموا إلى أعداء الله الخونة قومة الأسد الجائعة، إيًّاكم أن تثنيكم عن هدفكم الجراح، أو أن تضعوا عن كاهلكم السلاح.
وصار كليث الغاب يحمي عرينه *** فترضى به أشباله وحلائله
عطوفٌ حليمٌ حين يطلب حلمه *** وسمٌّ زعافٌ لا تصاب مقاتله
أعملوا السيف في رقاب أعداء الله الخونة، وارفعوا الهمم بجميل فعالكم، وقوة نزالكم، طهروا الأرض من الخونة وعملاء الرافضة".



المعلق: أما في مغرب الإسلام فإن بطولات أسود الإسلام تتوالى، وانتصاراتهم على أبناء فرنسا تبشر بأن الإسلام قادم بإذن الله.

ومع حجم المسؤوليات الملقاة على كاهل المجاهدين، في مواجهة للمرتدين إلا أنهم لم ينسهم ذلك ما يتعرض له المسلمون من ظلم واضطهاد في باقي البقاع، وخاصة المسلمون الذين يعيشون في فرنسا وما يتعرضون له من اضطهاد وفتنة في الدين على يد الصهيوني الحاقد ساركوزي الذي بقراراته وتصريحاته ضد الإسلام والمسلمين يشجع أتباعه على سفك دماء المسلمات العفيفات، كما حصل للأخت المسلمة مروة الشربيني _رحمها الله_ في محكمة بألمانيا، عقب تصريحاته أمام البرلمان الفرنسي على أن العفة والطهر المتمثلة في الحجاب تخلف وظلامية.


ساركوزي رئيس فرنسا: البرقع ليس رمزًا دينيًّا بل رمزًا لاستعباد المرأة ولإذلالها، وأريد أن أُؤكد علنًا أن البرقع غير مرحبٌ به في أراضي الجمهورية الفرنسية، ولا يمكن أن نقبل في بلادنا نساء سجينات خلف سياج، ومعزولات عن أي حياة اجتماعية، ومحرومات من الكرامة.

المعلق: قال الشيخ أبو مصعب عبد الودود _حفظه الله_: "فالبارحة الحجاب واليوم النقاب وغدًا ربما ستمتد أيديهم الآثمة إلى ركن الصلاة أو الصيام أو الحج، ونحن متيقنون أن هذه العداوة المتأججة في صدور الساسة الفرنسيين على الإسلام وأهله ستستمر بل سيتسع نطاقها وستتنوع أشكالها، ولذلك ندعو المسلمين جميعًا إلى مواجهة هذه العداوة بعداوة أشد منها، ومقابلة حرص فرنسا على فتنة المؤمنين والمؤمنات عن دينهم بحرص أعظم منه على التمسك بتعاليم شريعتهم الإسلامية، صغيرها وكبيرها، واجبها ومستحبها.


أما نحن المجاهدين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي فقد عاهدنا الله على أن لا نسكت على هذه الاستفزازات والمظالم، وسننتقم لأعراض بناتنا وأخواتنا من فرنسا ومن مصالحها بكل وسيلة تحت أيدينا، وفي كل مكان تيسر لنا الوصول إليه متى واتتنا الفرصة لذلك، حتى تكف فرنسا عن ظلمها ورعونتها، وتنتهي عن عدوانها وصلفها.وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".



المعلق: وفي أرض الصومال الأبية، تتواصل انتكاسات المرتدين، وتحالفاتهم المكشوفة مع عباد الصليب، في حين يتقدم المجاهدون حثيثًا لإقامة شرع الله على كل ربوع البلاد، ويجدون التأييد الواسع من الشعب المسلم المتعطش لتطبيق تعاليم الشريعة الإسلامية.


الشيخ أبو يحيى الليبي: نحن نرى أن المرحلة التي وصل إليها إخواننا المجاهدين في الصومال هي توفيق خالص من الله تعالى، فمع شدة المؤامرات التي حيكت، ولا تزال تحاك ضدهم، ومع تحالف القوات المرتدة داخل الصومال مع قوات الكفر العالمي وعلى رأسهم أمريكا، زيادة على الدعم المتواصل والضخ المستمر لأكداس الأسلحة والذخائر على حكومة الردة في الصومال، إلا أن جدار التضحية الصلب المتماسك الذي أقامه المجاهدون هناك بصدقهم وإيمانهم وعزيمتهم وأشلائهم قد تحطمت عليه كل تلك المؤامرات، حتى أصبح أصحابها يتحركون بنذالة وسفالة غير مبالين بانفضاح واكتشاف أمرهم، ففاقوا كرزاي في الارتماء في أحضان الغرب، وتلهفهم على لقاء ساستها الكفرة، وشد الرحال إليهم حيثما كانوا، كل ذلك إرضاء لأهوائهم وتلبية لشهواتهم،ثم هم بعد ذلك يتباكون ومن غير حياء على الشعب الصومالي الذي ما وجد راحته، ولا ظفر بالأمان إلا في ظل الشريعة الإسلامية، التي قام لها، وأقامها الغيورون من أبنائه المجاهدين.



المعلق: وبعون من الله وبثبات على الحق وصبر ومصابرة، عاد أسود جزيرة العرب للذود على أرض مهبط الوحي، ومنبع الرسالة، وتطهيرها من رجس المشركين، وجور المرتدين.

الشيخ مصطفى أبو اليزيد: المجاهدون لم ولن ينسوا جزيرة العرب، وسيسعون بعون الله وبكل جهدهم لتحريرها، وتطهير أرضها من رجس المشركين، وأعوانهم المرتدين، هؤلاء المشركون الذين يمكنون لأنفسهم فيها يومًا بعد يوم، بمباركة الحكام المرتدين، ويتسع احتلالهم لها بتعزيز قواتهم العسكرية عبر القواعد الدائمة كما يصفونها، حتى لا يدعوا مجالاً لكل متفلتٍ يريد أن يبحث لهؤلاء الغاصبين عن مخرج، يتنصل بسببه عن أداء عبادة الجهاد ضدهم، وما أمر القاعدة الفرنسية في الإمارات عنا ببعيد، والحمد لله أن وفق إخواننا في الجزيرة على الوحدة والاتحاد تحت راية واحدة وقيادة واحدة، ملبين دعوة أمرائهم ومشايخهم بالوحدة والاتحاد، وستكون هذه الخطوة المباركة فاتحة خير على المضطهدين وعلى المشردين والأسرى في الجزيرة، وستصبح بإذن الله تعالى نذير سوء على القوات الصليبية المحتلة، وكل من وقف في صفها، ورضي لنفسه أن يقاتل تحت رايتها، ودفاعًا عنها، ونحن والحمد لله في زمن منّ الله فيه على المجاهدين بتوحيد صفوفهم، واتحاد راياتهم وأهدافهم وهو من أعظم أسباب النصر بعد الاستعانة بالله والتوكل عليه.

المعلق: وفي القوقاز فقد فتح الله على جنود الإمارة الإسلامية فأذاقوا الروس وأعوانهم الويلات، رغم المحن التي تعرض لها المجاهدون هناك، فعلى المسلمين واجب الوقوف مع إخوانهم المجاهدين، حتى يمكن الله لشرعه على كل ربوع القوقاز الأبية.



القائد مهند: فهذا الجهاد _إن شاء الله_ إنه مستمر، وأن الله عز وجل يرعاه، فلا تتوجسوا، ولا تحزنوا، ولا يرتابكم أي شك في هذا الجهاد، الذي نريد فقط استمراركم في تأييد هذه القضية، استمراركم في الدعاء معنا، استمراركم في التواصل مع المجاهدين في القوقاز، وإن شاء الله إنني إذا قتلت سوف ترون بعد إن شاء الله إذا كنا أحياء وإن قتلنا سوف ترون بعدنا إن شاء الله النصر والتمكين لهذه الطائفة، أقول لكم إن وجود هذه الطائفة سوف تصعب على أي حل ما لم يكن حل إسلامي هذه الطائفة موجودة، هنا ناس ما يريدون إلا شرع الله عزوجل عقيدة فهم للكتاب والسنة، وطائفة شجاعة وطائفة مجاهدة ومعهم السلاح بيدهم، لذلك انتظروا إن شاء الله، والأيام إن شاء الله حبلى بالأخبار السارة لكم بإذن الله وجزاكم الله خيرًا.



المعلق: أما في فلسطين التي زعم أوباما أنه يتعاطف مع معاناة أهلها، ويبحث لهم عن حل، فأمريكا لا تملك إلا الاعتراض بحياء على تهويد القدس المستمر، أما توسيع المستوطنات فأمريكا تعترض بالكلام فقط، ولكنها تطالب العرب بأن يقدموا شيئًا ليشجع الإسرائيليين على مجرد وقف التوسع في المستوطنات، نفس السياسة الأمريكية القديمة الجديدة، في الضغط على العرب لإرضاء إسرائيل.

الشيخ أيمن الظواهري: "وللأسف تجد هذه السياسة من يتجاوب معها، ويتعاون معها، كافة الرؤساء والملوك العرب، ويتجاوب معها عامة ما يسمى بالتيار القومي العربي، الذي قبل بشروط الهيمنة الأمريكية على العالم مثل صنم الشرعية الدولية، وقراراتها، ومثل الاعتراف بإسرائيل، وقبول معاهدات الاستسلام معها، ومثل القبول بفتات فلسطين، وخداع الأمة بأن هذه هي فلسطين، التي ضحوا من أجلها، ومثل مشاركة أمريكا في حربها على الإسلام باسم الإرهاب.

لقد انكشف التيار القومي العربي، وكانت أشد فضائحه في فلسطين، أهم قضية قومية لديهم، ولذا فإن اختيار محمود عباس كرئيس لمنظمة فتح، يعد إعلانًا لا حياء فيه، من التيار القومي بتخليه عن حقوق قومه، وتحوله من تيار القومية العربية، لتيار الشرعية الدولية، أو بالأحرى لتيار الهيمنة الأمريكية الصهيونية".

المعلق: ولذا يثور سؤال لمن يدعو للوحدة الوطنية مع محمود عباس، على أيِّ أساسٍ ستتم هذه الوحدة مع رجلٍ يمثل النفوذ الأمريكي الصهيوني، ويمثل التعاون الرسمي مع السي آي إيه والموساد، ويمثل التنازل عن معظم فلسطين، ويمثل العلمانية العربية المنهزمة المنهارة؟ فعلى ماذا سيتوحد معه؟

الشيخ أيمن الظواهري: "الوحدة الوطنية لا يمكن أن تقبل إذا تناقضت مع ثوابت الإسلام، لقد قاتل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم قومهم مرات عديدة، وقتلوا منهم لأنهم أعداؤهم في الدين والعقيدة".

المعلق: إن الجهاد في أكناف بيت المقدس والأرض المباركة، هو أمنية كل مسلم غيور، وإن الحركة الجهادية تمضي في طريقها ثابتة مستيقنة بوعد الله بالنصر، وهي المؤهلة للقيام بواجبات العقيدة والدين، وتوحيد الكلمة على كلمة التوحيد، ولذلك فهي مطالبة بأمانة تصحيح المسيرة، والانضباط على شريعة الله وأوامره، والصبر على ذلك.

الشيخ عطية الله: "في هذه المرحلة الحركة الجهادية العالمية تركز على السعي لمنع التنازلات عن الحقوق الإسلامية، والسعي لمواصلة جهاد اليهودي الغاصب بقدر الإمكان، لكن أمر الجهاد في فلسطين لازال في جملته في يد جماعات نحن لا نعتقد أنها مؤتمنة على الجهاد، فنسعى لتحقيق أكثر ما يمكن من المصالح الدينية بالدعوة بالحسنى والنصيحة، وبعرض الخيارات الصحيحة الشرعية، والتشييع عليها والنهي عن المنكر، والتقليل من الفساد والله المستعان.



ولذلك فنحن ننكر على حركة حماس وغيرها من الجماعات الإسلامية ما عندهم من مخالفات شرعية وانحرافات عقدية، ونبرأ إلى الله عز وجل مما ترتكبه حكومة حماس، من كبائر بإقدامها على قتل المجاهدين ممن يخالفونها، ونخوفها الله عز وجل وننذرهم نقمته، ولكننا أيضًا لا نرى لإخواننا خيار الاصطدام مع حماس ومقاتليها ونؤكد أن الجهاد في أفغانستان وفي العراق وفي غيرهما، هو جهاد في فلسطين، فلا ينبغي أن نحصر أنفسنا في حدود ضيقة يحاصرنا فيها العدو ويجوعنا ويقصر همتنا على فتح المعابر والسماح لقوافل المعونات بالمرور، وإن تعذر على إخواننا أن يجاهدوا في غزة والضفة فإن أبواب الجهاد مفتوحة في غيرهما، ومصالح اليهود والأمريكان حاضني اليهود منتشرة في كل مكان".

المعلق: إن اتساع رقعة الجهاد المبارك وإقبال شباب الأمة إلى ساحاته مؤذن بالنصر من الله والفتح القريب إن شاء الله، فهل يعي أوباما وأحلافه من أعداء أمتنا أنه ما بقي بعد ليل عدوانهم إلا بزوغ فجر حريتنا وانتصارنا.

الشيخ أيمن الظواهري: "مستر أوباما، بقيت كلمة لك، فأقول لك:

لقد اشتبكت أمريكا من قبل في حروب كثيرة ، وانهزمت فيها في فيتنام، وخليج الخنازير وغيرهما، ولكن هذه المرة ليست كسابقاتها، فأنتم قد تورطتم واشتبكتم مع الأمة المسلمة، ومجاهديها، الأمة المسلمة التي بدأت تستيقظ، وتدب فيها يقظة جهادية واعية مصممة مستبسلة، تطلب رضى ربها وتحرص على الموت كما تحرصون على فتات الدنيا، وستعلمون من هي الأمة المسلمة، بإذن الله وقوته، ستعلمون من هي أمة التوحيد والجهاد، والاستشهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إن شاء الله وعسى أن يكون قصم ظهوركم على أيدي أمة الإسلام بإذن الله حتى تستريح الدنيا ويستريح التاريخ من إجرامكم وصلفكم وكذبكم".



(وَمَا لَكُم أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَواتِ وَالأَرضِ لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعمَلُونَ خَبِيرٌ) سورة الحديد/10





DOC

http://gettyfile.ru/612900/
http://gettyfile.ru/612899/
http://www.badongo.com/file/24005854
http://www.badongo.com/file/24005855
http://www.load.to/sFAL7dDVtG/WDT.doc
http://www.multiupload.com/W13X1SWPLF
http://rapidshare.com/files/416132392/WDT.doc
http://www.2shared.com/file/VcEfYlI8/WDT.html
http://www.2shared.com/file/or1JMXPz/WDT.html
http://www.2shared.com/file/jz5DTsyR/WDT.html
http://www.2shared.com/file/r2Ekeydb/WDT.html

http://speedshare.org/download.php?id=5815B21011
http://speedshare.org/download.php?id=8BB1C88C11
http://speedshare.org/download.php?id=72233C7511
http://speedshare.org/download.php?id=D98FBD4B11
http://www.filefactory.com/file/b323700/n/WDT_doc


PDF

http://gettyfile.ru/612903/
http://gettyfile.ru/612904/
http://www.badongo.com/file/24005867
http://www.badongo.com/file/24005869
http://www.load.to/EvSaZnIRWV/WDT.pdf
http://www.multiupload.com/Z59DULYS3N
http://www.2shared.com/file/R89FXZy8/WDT.html
http://www.2shared.com/file/Sxx5hk_H/WDT.html
http://www.filefactory.com/file/b4g41hg/n/WDT_pdf


زوروا صفحة نخبة الإعلام في :

منبر التوحيد والجهاد


الدليل المركزي
مؤسسة البراق الإعلامية






Publisher نخبة الإعلام الجهادي
Year 2010
Language Arabic
Book contributor نخبة الإعلام الجهادي
Collection iraq_middleeast; iraq_war; newsandpublicaffairs
Notes نخبة الإعلام الجهادي

comment
Reviews

There are no reviews yet. Be the first one to write a review.
SIMILAR ITEMS (based on metadata)
favoritefavoritefavoritefavorite ( 3 reviews )
Iraq War: Non-English Language Videos
by حركة الشباب المجاهدين ((جيش العسرة في الصومال)) القسم الإعلامي
movies
eye 1,579
favorite 0
comment 0
favorite ( 1 reviews )
Iraq War: Non-English Language Videos
by موقع التوبة الأندنوسي الجهادي
movies
eye 601
favorite 0
comment 0